الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 علم النفس والتربية...........هام جدا...........

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المجيد
مشرف على منتدى اللغات
مشرف على منتدى اللغات
avatar

عدد الرسائل عدد الرسائل : 376
العمر العمر : 38
المدينة : أكادير
تاريخ التسجيل : 09/09/2008
نقاط نقاط : 162
الوسام وسام التميز

مُساهمةموضوع: علم النفس والتربية...........هام جدا...........   الخميس أكتوبر 02, 2008 12:23 pm

مقدمة: يعرف الحقل التربوي منذ العصر الحديث، تحولات عميقة سواء على مستوى المصطلحات و المفاهيم المستعملة، أو على مستوى المحتويات والممارسة البيداغوجية. فبعد ظهور ما يسمى حاليا بـ" علوم التربية"، أصبحت الحاجة إلى معطيات علم النفس مطلبا ملحا إلى حد ميلاد تخصص وسيط بين السيكلوجيا والبيداغوجيا ألا وهو: السيكوبيداغوجيا. La psychopédagogie[1].
إن "باين" (A. Bain) ، مثلا، يرى أن السيكلوجيا تتضمن معطيات يقينية حول الفرد و الجماعة، يجب على المربي أن يستفيد منها في بناء ديداكتيك علمي. كما أن المهمة الأساسية لعلم التربية تكمن في ضمان خط التواصل ومد الجسور بين ما هو سيكولوجي وما هو بيداغوجي[2]، وذلك لأن أقرب العلوم وأكثرها إفادة للبيداغوجيا هو السيكولوجيا وبالذات سيكولوجيا الطفل والمراهق.( شيخي، محمد،51،1996).
الاتجاه نفسه نجده عند ارنست مويمان (Ernest, Maumann) الذي درس وضعية القراءة فلاحظ أن نجاحها ديداكتيكيا وبيداغوجيا يقتضي الرجوع إلى علم النفس لاكتشاف سر الظاهرة المدروسة، واتخاذ القرارات الحاسمة انطلاقا من الأضواء الكاشفة لهذا العلم[3].
لكن إذا كانت الاعتبارات السيكولوجية تدخل تضمينا وتصريحا في تفسيرات الفعل التربوي، المدرسي وغير المدرسي، وإذا كانت ضرورية لتشخيص الحقائق النفسية للحالة واختيار المبادئ،[4] فإن أسئلة كثيرة ما زالت تطرح حول مـدى:
1- استثمار معطيات علم النفس، بمختلف فروعه، في بناء ديداكتيك علمي.
2- فعالية التقنيات التي يقدمها علم النفس وأهميتها في بلورة العملية التعليمية.
3-تطبيق النظريات السيكولوجية على عملية التعلم وإمكانية تعميمها.
تلك أسئلة ثلاثة نحاول الإجابة عنها بعد القيام بتحديدات أولية تخص بعض المفاهيم التربوية.
1 - الوضعية التربوية: المكونات والخصائص
1-1 - تعريف الوضعية التربوية: الوضعية التربوية هي الإطار الذي تتم فيه مجموعة أفعال تربوية هادفة إلى تحقيق توافق وانسجام الفرد مع ذاته ومجتمعه. يرى غاستون ميالاري أن الوضعية التربوية تتميز بكونها وضعية إنسانية متشعبة. ولذلك لابد من دراسة الشروط السيكولوجية لكل فعل تربوي كالذكاء والذاكرة والتغذية...إن سيكولوجيا التربية هي قبل كل شيء، مجموعة التحاليل، التي نقوم بها، من زاوية سيكولوجية، للمؤسسات و الطرائق وبنيات النظام المدرسي.[5] ولخلق وضعية تربوية لا بد من تفاعل شخصين على الأقل، إلى جانب موضوع التفاعل ومكانه وزمانه. إن الوضعية التربوية هي مجموع التفاعلات التي تقع بين هذه العناصر باعتبارها نسقا مفتوحا يتميز بتوازن ديناميكي ويعيش حالة مضادة للأنتروبيـا Néguentropie وهناك من يلخص كل العوامل الخارجية المؤثرة في الوضعية التربوية في المحيط أي الأسرة والأقران والمدرسة الموازية ووسائل الإعلام[6].
إن التربية من ربى ودرس وكون. إنها الممارسة الواعية والعلمية لفعل التعلم، سواء أكان أسريا أم مؤسسيا أم مهنيا. والممارسة المذكورة تعني ما يصطلح عليه بالبيداغوجيا[7]، والفعل البيداغوجي لا يتحقق إلا داخل عملية تعليمية.
1-2 العملية التعليمية – التعلمية: أغلب التعاريف التي صيغت حول التعلم لم تأخذ بعين الاعتبار كل المتغيرات. فجيتس (Gates) يربط التعلم بحل المشكلات وإشباع الحاجات[8] وجيلفورد (Guilford) يعتبر التعلم تغييرا في السلوك ناتجا عن إثارة ما[9].ولذلك يقترح البعض تعريفا أكثر دينامية وشمولية هو أن "التعلم عملية اكتساب سلوك أو تصرف معين (معارف، حركات....) ويتم هذا الاكتساب في وضعية محددة ومن خلال تفاعل بين الفرد المتعلم والموضوع الخاص بالتعلم"[10]. وإذا كانت العملية التعليمية هي مجموع الأنشطة والإجراءات التي تهدف إلى حدوث التعلم، فإن سيكولوجية التعلم تقوم بدور بارز في هذا المجال حيث إنها تفيد في تجنب الطرق غير الصحيحة أو المضيعة للوقت في تعلمنا وتوجيه تعلم الآخرين. ويلخص فؤاد أبو حطب (1981) أهمية علم النفس بالنسبة إلى العملية التعليمية فيما يلي:
أ-استبعاد ما هو غير صحيح حول العملية التربوية،
ب-تزويد المعلم بالمبادئ الصحيحة التي تفسر التعلم المدرسي،
ج-إكساب المعلم أهداف علم النفس التعليمي التي لا تختلف في جوهرها عن أهداف المعلم، وهي الوصف والتفسير والتنبؤ، فالوصف يعني أن المعلم يجمع عن تلميذه ثروة من البيانات والمعلومات، والتفسير هو قدرة المعلم على شرح وتحليل أنماط السلوك الصادرة عن التلميذ، أما التنبؤ فهو التخمين[11]، ومنذ عدة عقود ظهر تخصص يسعى إلى جعل المتخصصين والمدرسين يفهمون حقيقة ما يجري داخل أقسامهم. هذا التخصص هو الديداكتيك.
1-3 مفهوم الديداكتيك: "تعددت التعاريف بتعدد الباحثين، فمنهم من اعتبر الديداكتيك تفكيرا في المادة الدراسية قصد تدريسها، ومنهم من رأى أنه علم قائم بذاته يواجه مشكلات تتعلق بالمادة وبنيتها ومشاكل ترتبط بالفرد في وضعية التعلم، وهي مشاكل منطقية وسيكولوجية.[12]
وتعتبر دراسة جان كلودغانيون J -C Gagnon التي صدرت سنة 1973 تحت عنوان "ديداكتيك مادة " محاولة جادة إذ إنه يقترح التعريف التالي: " هو إشكالية إجمالية وديناميكية تضم ثلاثة عناصر هي: أ- التأمل والتفكير في طبيعة المادة الدراسية، وغايات تدريسها، ب- الإعداد لفرضياتها انطلاقا من المعطيات المتجددة والمتنوعة باستمرار لعلم النفس وعلم الاجتماع، ج-دراسة نظرية وتطبيقية للفعل البيداغوجي المتعلق بتدريس هذه المادة[13]. ورغم الطابع الابستمولوجي لهذا التعريف فإنه يتسم بالتنصيص على توظيف علم النفس في الديداكتيك. وهذا الأخير نوعان بوجه عام هما:
-الديداكتيك العام: ويهتم بكل المشاكل والصعوبات والطرائق البيداغوجية التي تشترك فيها جميع مواد التدريس والتكوين.
-الديداكتيك الخاص: ويعنى بما يلزم لتدريس مادة من المواد.
وعموما، يدرس الباحث الديداكتيكي ميول وخصائص ومؤهلات المتعلم وقابليته النفسية والعقلية، وانعكاس ذلك على استعداده للتعلم. وهنا تتبدى لنا ضرورة الاستعانة بعلم النفس لأخذ المعطيات السيكولوجية الخاصة بالمتعلمين.
2 - توظيف معطيات علم النفس في بناء ديداكتيك علمي:
لقد نظر هانس ايبلي H. AEBLI إلى الديداكتيك من زاوية سيكولوجية ألا وهي زاوية التلميذ وقابليته النفسية والعقلية وانعكاسات ذلك على استعداد ته للتعلم، وبالتالي استثمار وتوظيف تلك القابلية بشكل منظم يراعي نمو المتعلم الجسمي والعقلي. إن الديداكتيك هو علم مساعد للبيداغوجيا، وعليه أن يعتمد كثيرا على علم النفس التكويني كما يقول ايبلي في كتابه "الديداكتيك السيكولوجي"[14]. أما غاستون ميالاري فيرى أن الديداكتيكي يهتم باللغة وشروط التواصل والاتصال بالعالم الخارجي والمحيط، كما يهتم بمشاكل التعلم التي هي قطب الرحى في الفعل التربوي، إن دراسة التعلم هي دراسة الحوافز والاهتمامات والحاجات والرغبات... وهذه مشاكل ديداكتيكية لا يمكن التغلب عليها إلا بمعرفة تخريجاتها السيكولوجية.
ونعتقد أن بناء ديداكتيك " علمي " نافع وملائم يقتضي بالضرورة توظيف معطيات علم النفس الذي يسهم في حل بعض المشاكل العامة للديداكتيك. إن علم النفس بمختلف فروعه، يمد التربية بمعطيات تتعلق بالقدرات العقلية والفروق الفردية وخصائص النمو الجسمي للمتعلم، ومهارته الحركية ومراحل نموه عقليا واجتماعيا ووجدانيا... ونعرض فيما يلي لإسهامات كل فرع:
2-1 علم النفس التجريبي La psychologie expérimentale: هو بكل بساطة علم النفس الذي تم بناؤه بفضل المنهج التجريبي،[15] والهدف من تطبيقه على الحيوان والإنسان هو الوصول إلى قوانين قابلة للتعميم، وله علاقة متينة بسيكولوجية إنسان الطبيعة. ويعد فونت (Wondt) المؤسس الأول لهذا العلم من خلال إنشائه لأول مخبر لعلم النفس في جامعة ليبزغ عام 1879.
- إسهاماته في البيداغوجيا: سواء أتعلق الأمر بالطفل الراشد أم بالشيخ، فإن علم النفس التجريبي يبحث عن وضع قوانين عامة مطابقة لعلاقات ثابتة لظواهر ملاحظة، وهكذا يوفر للمعلم معلومات وبيانات حول الإحساس والحركية ووضعيات الجسم الحي. وأيضا قوانين التطور خلال الحياة الإنسانية.
ونظرا إلى توظيف معطيات علم النفس التجريبي ظهرت البيداغوجيا التجريبية والديداكتيك التجريبي.[16] كما ساعدت نتائج هذا العلم على تطوير البحث الديداكتيكي بتقديم عدة معطيات حول ميول المتعلم الذي لا يجيد إلا العمل الذي يتذوقه.
2- 2 علم النفس الفارقي: موضوع هذا الفرع هو دراسة تكيف الأفراد والجماعات مع المحيط، وذلك لوجود فوارق فردية بين الأفراد وفوارق اجتماعية بين الجماعات، والقوانين المتحكمة في هذه الفوارق هي هدف هذا العلم.
والمعطيات التي يستوحيها الديداكتيك من علم النفس الفارقي معطيات متنوعة تتعلق بالفوارق المذكورة أعلاه وبالذكاء والقدرات الخاصة. وكذلك التطبيقات والاختبارات والروائز لقياس القدرات العقلية وبالتالي جعل المدرس يعرف ما يمكن أن يبذله المتعلم من مجهود في مكان معين وفي وضعية تعليمية معينة. كما أن علم النفس الفارقي يفيد في معرفة ما يصلح لمستوى دراسي دون آخر أو لطفل دون آخر أو لمادة دون أخرى. وتأسيسا على معطيات هذا العلم وغيره من العلوم المنتمية لجذع السيكولوجيا أو لحقول معرفية أخرى كالسوسيولوجيا والاقتصاد والتاريخ والديموغرافيا – تأسيسا على ذلك كله –يوجه كل تلميذ إلى التخصص الذي يناسبه ويتم بناء المناهج من منظور الاختلاف وواجب احترام الخصوصيات المحلية واعتماد المقاربات الماكروسكوبية.( le macroscope).
2-3 علم النفس الاجتماعي: La psychologie sociale رغم حداثة (1930) هذا العلم، فقد دفعنا إلى إعادة النظر في تصورنا للوضعيات التربوية وطرائق التحليل والسيرورة التعليمية. وهكذا أصبح من اللازم على الباحث والمعلم أن يعرفا آليات اشتغال الجماعة وتطورها البنيوي[17] وسيرورة أعضائها ومآلهم.
إن السلوك بحسب علم النفس الاجتماعي هو نتاج العلاقات الديناميكية الصادرة عن تفاعل الفرد مع إمكانية البيئة المادية والاجتماعية والمعنوية والثقافية.[18]كما أن هذا العلم يسمح بمعرفة مستويات وعتبات التفاعل والاندماج مثلا: كيف تؤثر الجماعة في الفرد، وكيف تصطبغ المواقف الفردية بالجماعية وكيف يتقبل الفرد أنظمة الضبط الاجتماعي أو يرفضها. ولقد وظفت التربية المدرسية بصفة خاصة هذه المعطيات السيكواجتماعية قصد إشباع حاجات التلميذ من العلاقات الاجتماعية. وهذا الإشباع يتحقق بواسطة التعلم. وفي هذا السياق بين ميزونوف أن دراسة الفرد أصبحت في حاجة ماسة إلى علم نفس اجتماعي يدرس الشخص كذات متفاعلة باستمرار مع وسطها الاجتماعي والثقافي، لقد بين علم النفس الاجتماعي للمربي والباحث أن جماعة المتعلمين مهما كان حجمها، كبيرة أم صغيرة، هي مجال لعلاقات معقدة وتفاعلية وأنه لا ينبغي اعتبارها مجرد تجميع للأفراد (Juxtaposition )[19].
2- 4 التحليل النفسي: ( La psychanalyse) هو نظرية في علم النفس وطريقة في معالجة الاضطرابات العقلية والعصبية وبحث السياقات النفسية العميقة. ويعتبر سيغموند فرويد( 1856- 1939) رائدا في هذا المجال. إلا أن أبحاثه تطورت على يد محللين نفسانيين لاحقين أمثال: يونغ(Young) وأدلر) (Adler و يهتم التحليل النفسي بالسلوك والشعور واللاشعور، وقد وظفت معطياته في تفسير تصرف الشركاء في العملية التعليمية فأصبح المدرس قادرا على معرفة تاريخ الطفل ومكبوتات اللاشعور، واستمد الديداكتيك من التحليل النفسي توجيهات كثيرة تخص المدرس الذي يطلب منه أن يقف على أنواع صراعاته الداخلية ويفصح عنها حتى لا يمارس الإسقاط. كما تخص الطفل الذي يحمل معه إلى القسم الشيء الكثير من علاقاته الأسرية. وقد ناقش حانون (H- Hannoun) صراع الطفل مع الوسط بمختلف مكوناته معترفا بأهمية المعطيات السيكولوجية وبانعكاسات اللاشعور والكبت والإحباط والإسقاط والتحويل والتقمص والتقليد على التحصيل المدرسي والعملية التعليمية.[20]
-أما بالنسبة إلى التعلم، فإن التحليل النفسي يفيد بتأكيده على تدخل العوامل الذاتية والاجتماعية التي تنتمي إلى "مجال اللاشعور –بالمفهوم الفرو يدي-لأن التعلم لا يقتصر فقط على القدرات العقلية، بل إن الوظيفة الليبيدية ( la libido) كما أكدت ذلك أبحاث ما بعد فرويد، تتدخل في الوظيفة العقلية، فطلب المعرفة لا ينفصل عن مبدأ اللذة واللعب".[21]
وعموما يمكن تلخيص إسهامات التحليل النفسي التربوية في النقط التالية:
- تحليل العلاقات التربوية بين الأطراف المعينة.
- رصد حركات اللاشعور والتحويل من وسط لآخر (أسرة، مدرسة مثلا)
- الكشف عن الأسباب النفسية للتعثر الدراسي لدعم المتعثر نفسيا وليس معرفيا فقط
- تزويد الأستاذ بتقنيات كشافية(Techniques heuristiques)
2-5 علم نفس النمو (الطفل والمراهقة): يعتبر مشكل تحديد مراحل النمو من بين المشاكل التي تواجه علم نفس الطفل. ولذلك نلفي نظريات مختلفة أهمها النضجانية التي تهتم بالنمو النفسي الحركي، والسلوكية التي تهتم بالنمو وعلاقته بالبيئة، والبنائية التي تهتم بالنمو المعرفي لدى الطفل والمراهق ثم نظرية التحليل النفسي التي تركز على الجانب العاطفي والأسري. ونحن هنا لا نريد التأريخ لهذا العلم أو ذاك بالحديث عن داروين وإسهاماته وفالون H Wallon وخلافه مع بياجي ومواقف روكلان Reuchlin M وآخرين، ولكننا نريد رصد المعطيات التي يمكن توظيفها في العملية التعليمية ومن هذه المعطيات:
- فكرة الإعداد: ومفادها أن الطفل أثناء لعبه يتمرن على المهمات الصعبة التي ستوكل إليه عندما يصبح راشدا.
- فكرة التنفيس: و ترى أن الطفل يلعب لكي ينفس عن مكبوتاته.
إن الوظيفة التي تؤديها لعب الأطفال هي إكساب الطفل مهارات جسمية مختلفة وتزويده بمعلومات تخص محيطه. وهكذا يكتسب الطفل القدرة على فهم نفسه والغير. في هذا الإطار ربط بعض علماء النفس بين اللعب والإقبال عليه من أجل تشخيص وفهم الاضطرابات والأمراض النفسية، وتعرف مظاهر الانحرافات السلوكية والتربوية التي يكونها اللعب، فالطفل كما يرى "ويلارد أولسن، 1962"عندما يعنف اللعبة أو يلطمها أو يحنو عليها أو يرتبها فهو إنما يقص على الملاحظ قصة عليه أن يستوعبها.
-إن علم نفس الطفل والمراهق يمكن على المستوى البيداغوجي والديداكتيكي من اختيار الطرائق والمحتويات الملائمة لكل مرحلة من مراحل النمو، ووعي المربي بخصوصياتها حيث يطلب من المعلم أن يكون عارفا بالقدرات العقلية لدى الطفل والمراهق إذ يجب، في المراحل الابتدائية، تنويع الطرائق والوتيرات بين إلقاء وشرح وتمارين. كما أن معرفة المعلم بخصوصيات المراهقة، الانفعالية والجنسية والمادية تجعله قادرا على ضبط آليات الاشتغال وإدراك أساس التعثر.[22] وكثيرون هم أولئك الذين عملوا على تحسيس المربي بأهمية اللعب (برونز، فروبل، منتسوري، كلاباريد، روجرز، تولستوي...)
-أختم الحديث عن علم نفس النمو بتأكيد حقيقة تتمثل في أن البحث الديداكتيكي لا يمكن أن يستغني عن إنجازات جان بياجي الخاصة باللاشعور المعرفي الذي يتكون من بنيات عقلية-معرفية. كما أن النمو العقلي عنده يفيد من الناحية الديداكتيكية حيث يميز بين أربع مراحل رئيسية هي: المرحلة الحسية الحركية، ومرحلة ما قبل العمليات الفكرية التي تبدأ في سن الثانية، ومرحلة العمليات الحسية العيانية التي تبدأ في الثامنة ثم مرحلة العمليات الشكلية المنطقية التي تبدأ في سن الثانية عشرة. وموازاة مع هذه الحقيقة التي أكدناها، نقول بأن نظرية بياجي تعرضت لعدة انتقادات، وهي فعلا إيجابية، لكنها غير قابلة للتعميم لأن لكل مجتمع خصوصياته كما أن مقاربة النمو المعرفي ينبغي أن تكون نسقية.
3 – استغلال تقنيات علم النفس في بلورة العملية التعليمية
في الواقع لا يمكن إعطاء تعريف عام وشامل لمصطلح البيداغوجيا، كما أن تعريف السيكولوجيا يختلف من باحث لآخر. ومع ذلك نلاحظ أن كلا التخصصين يتناول وإن من زوايا مختلفة – موضوعا واحدا هو الطفل. ومن هنا تبدو حتمية التعاون بينهما.[23]
إن تطوير العملية التعلمية – التعليمية بجميع مكوناتها يتطلب استغلالا أمثل لتقنيات علم النفس، ويكون ذلك أكثر وضوحا في البيداغوجيا التجريبية.
إن الفصل الدراسي عالم مليء بالظواهر المتشبعة، التلميذ والأستاذ مسكونان بماض وراهنية. وعلم النفس يمد الفعل التعليمي بإمكانية دراسة وقياس سلوك وتصرف التلميذ. وذلك من خلال منظورات أربعة هي، السبب، الأثر، المدة، التردد[24] وهذه التقنيات تستعمل في العلوم التجريبية.
3-1 القياس السوسيومتري la sociométrie: أول من وظف هذه التقنية هو جان لويس مورينو Moreno J L في كتابه الموسوم بـ " أسس القياس الاجتماعي"[25] Les fondements de la sociométrie . وفعلا فإن هذا القياس هو وسيلة لتحديد درجة قبول الفرد في جماعته والكشف عن العلاقات القائمة بينه وبين باقي الأفراد.[26] ويمكن استخدام هذه التقنية داخل الفصل الدراسي من أجل استجلاء العلاقات الخفية بين التلاميذ كأن نوجه سؤالا للتلميذ: أذكر من ترغب العمل معه؟ أو من هو التلميذ الذي لا ترغب العمل معه؟ أو من هو التلميذ الذي تظن أنه سيعمل معك؟ بهذه التقنية وغيرها يعرف المدرس المفضلين أو الزعماء والمنعزلين والمرفوضين ثم يحاول مساعدة المهمش على الاندماج والمنعزل على حل أسباب عزلته.وتأخذ البيداغوجيا من علم النفس الاجتماعي المفاهيم التالية:
3-1-1 الاتجاه: Attitude يرى الأستاذ أحمد أوزي أن التعاريف المختلفة للاتجاه النفسي تلتقي في نقطة واحدة وهي اعتبار الاتجاه حالة من الاستعداد النفسي كامنة وراء استجابة الفرد وسلوكاته. وأن هذه الحالة مكتسبة.
- وإذا أردنا أن نعطي العملية التعليمية زخما جديدا فان جميع العناصر الفاعلة في الحقل التربوي ملزمة بمعرفة اتجاهات الأفراد والجماعات.
3-1-2 التواصل: Communication التواصل بحسب كولي Cooley هو: "الميكانزم الذي بواسطته توجد العلاقات الإنسانية وتتطور، إنه كل رموز الذهن مع وسائل تبليغها عبر المجال وتعزيزها في الزمان. ويتضمن كذلك تعابير الوجه والحركات ونبرة الصوت والكلمات.[27] .وتقنية التواصل، في تقديرنا، تقنية ناجعة في العملية التربوية. يقول غاستون ميالاري بأن التواصل بين الأستاذ والتلميذ لا يتحقق إلا إذا كان السننle code معروفا من قبلهما معا.[28] كما يقول في كتابه "مدخل إلى علوم التربية ": " أكدنا في العديد من المناسبات أهمية التواصل في العمليات التربوية. وقد أثارت التقنيات الحديثة وتطبيقاتها في التربية هذا المشكل من جديد...."[29].
وفي اعتقادنا أنه لا يمكن للفعل البيداغوجي أن يثمر إلا إذا كان المدرس متمكنا من بعض المعارف الأولية ومنها تقنية التواصل التي تستند ابستمولوجيا إلى اللسانيات الحديثة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
boukari
.......
.......
avatar

الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 964
العمر العمر : 40
المدينة : أكادير
تاريخ التسجيل : 19/07/2008
نقاط نقاط : 1267
الوسام المراقب المميز

مُساهمةموضوع: رد: علم النفس والتربية...........هام جدا...........   الإثنين ديسمبر 01, 2008 12:28 pm

جزاكم الله افضل الجزاء لان اللسان يعجز على شكركم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعدي2011
منصوري نشيط
منصوري نشيط


الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 14
العمر العمر : 43
العمل/الترفيه : أستاذ
المدينة : سيدي قاسم
البلد البلد :
الهواية :
تاريخ التسجيل : 26/09/2010
نقاط نقاط : 14
الوسام وسام التميز

مُساهمةموضوع: رد: علم النفس والتربية...........هام جدا...........   الأحد أكتوبر 03, 2010 3:20 pm

شكر كبير جدا لا تكفيه الكلمات و جزاك الله بكل خير وزاد في علمك و ايمانك انعم عليك بالصحة و العافية و السعادة ورزقك الذرية الصالحة آمين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس
مراقبة عامة
مراقبة عامة
avatar

الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 24544
العمر العمر : 29
العمل/الترفيه : جامعية
المدينة : الجزائر
البلد البلد :
الهواية :
المزاج المزاج :
تاريخ التسجيل : 05/07/2009
نقاط نقاط : 35206
الوسام المشرفة المميزة

مُساهمةموضوع: رد: علم النفس والتربية...........هام جدا...........   الإثنين أكتوبر 04, 2010 8:11 am





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

علم النفس والتربية...........هام جدا...........

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات التربوية و التعليمية :: حقيبة الأستاذ استعدادا للإمتحانات المهنية :: علوم التربـية وعلم النفس التربوي-