هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر
 

 قصص أدبية جميلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نورة سماحة
منصوري نشيط
منصوري نشيط


الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 10
العمر العمر : 35
العمل/الترفيه : كمبيوتر
المدينة : الكون
البلد البلد : قصص أدبية جميلة 1pales10
الهواية : قصص أدبية جميلة Writin10
تاريخ التسجيل : 08/05/2014
نقاط نقاط : 12
الوسام وسام التميز

قصص أدبية جميلة Empty
مُساهمةموضوع: قصص أدبية جميلة   قصص أدبية جميلة I_icon_minitimeالأربعاء فبراير 11, 2015 4:40 am

مع ميم

كانت حاجتي لأن أتحدث ترهقني، كان اللقاء هامّاً وعبثيّ الملامح، هناك اتجاه نحو توحيد الحوار، بالأحرى، رغبة نحو هذا التوحيد، لأنها مرحلة بناء جسرْ من الثقة الواقعية، فقد ضقنا ذرعاً برسائل الانترنت المرهقة للحس وللأيديولوجية على حدٍ ليس بسواء، حيث أن أحدنا يفصل الذات عن الموضوع عنوةً وصنعةً وهي م. ، أما أنا فلا أفصله، أمدُّه بالفوضى إلى ما لانهاية، ويحدُثُ أحياناً أن يكون احتمالُ "البيروني" بأن يحدث الفعلُ في عالمين متصلين يبدآن الفعل في نفس اللحظة لكن أحدهما غير مرئي، قد تحقق فعلاً، فأن أرسل رسالة عبر الافتراضي، وتصل الرسالة وفق صيغةٍ منطق-ضبابيّة، شبيهةٌ بـ السيبرنطقيّة، ووفقَ نظرية الفوضى لـ لورنتز عبر "تأثير الفراشة" تكون الرياح قد لامست أذُنها من فوق الحجاب أو مباشرةً بدونه، فتصلُ الرسالة عبر آليتينِ منفصلَتينِ، لكن مع اختلافٍ في توقيت الوصول، وهذا ما لم يكن موجوداً في النظام العالميّ إبّانَ عهدِ البيرونيّ، مسكين البيروني لم يرى نتيجة تفوّقهِ في فكره على ابن سينا!

الافتراضي في الآلة التكنولوجية يتَّحدُ الآن جذريّاً مع الواقع المزيّف الفوضويّ عبر منطقٍ تبادلٍ بنيويٍّ خاص، كأنّهما من جنّ سليمان متبايني الطاقات في بذل الجهد للقدرات، ومن قال بأن الجن غير متشابه مع الافتراضي في الهدف "نقل النص"؟ سواء نقل الجن للجن بطريقةِ تقانةٍ لغويّةٍ/صوتية خاصة بهم، (وإن كنتُ قد خرجتُ إلى ما-وراء الطبيعة، فقط لتقوية ربط المنهج العلميّ بالمنطقِ في غير المادّي)، أو نقل الافتراضي للافتراضي عبر آليّة جوجل الذكيّة مثلاً في اكتشاف المحتوى وتعيين إعلانٍ مناسبٍ لهُ، وإن كان الإنسان قد صَمَّمَ الـ "فنكشين" ودوالّهِ ومدلولاته، إلا أن الفنكشين مصممٌ أيضاً على الذكاء والتفكير التلقائي في آلية جوجل وبعض تقنيات الذكاء الافتراضي والتكنولوجي الجديدة، يا إلهي! إن الآلة تتحكّمُ بلقائنا، هي تدفعهُ وعالمها الافتراضي يحددّه ويحدد مواعيدهُ، وإذا قرر أن يولّدَ فيروساً يلعنُ الآلة الافتراضية يتأخر تحديد الموعد مع م. الجنُّ والافتراضي يتشابهان في نقطةٍ أخرى هي تكنولوجيّة الفعل المرئيّ، والمادّي (على الترتيب)، حيثُ يقومان بتقانة الاحتفاظ بالمرئيّ وعرضِه أو لا عرضه، لكنّه يبقى معهما.

الافتراضي يختلفُ عن الجن في وجوده، فالجن ليس مادّة، أما الآلة التكنولوجية فهي مادّة موجودة، وهذا يعني، بحسبِ وجوديّة جان بول سارتر، التحكم بالموجود، فقد أصبحت الآلة التكنولوجية في وضعها الافتراضي الموجود تتحكم بالفعلي الحقيقيّ الموجود أيضاً وتخلُقُه بفرض زمنٍ أشبه بالمباشر. وهو اللقاء بيني وبين م.، لم تعد الكرة في يد الإنسان، الإنسان يفقد قدرته على التحكم، الإنسانُ يتراجع دورهُ في خلافة الأرض! الافتراضي يتقدّم، "لاواقعُ" الافتراضي يسيطر على الكوكب !

احتجنا إلى لقاء .. وتم اللقاء بعد حوارات على الافتراضي، دامت سنتين اثنتين، مشيتنا كانت جميلة مع بعضنا، وجودُنا حقيقي، نحن لائقَين كثنائيّ لطيف في الطبيعة، والطقس كان أجمل، ولعمري أن الوقت لم يتجاوز الساعة الثامنة صباحاً !، مشينا وتنفسنا الهواء الرائق، ركبنا سيارة فِضّية، تعرّفنا على بعض المجهولين، الافتراضيّ لا يعرف أننا تعرفنا على المجهولين، بيدَ أننا لم نطرح المهمّة هذه أمامهُ. قلتُ في سِرّي: ( الحمد لله أنهُ لا يعرف، لو عرف لفضحنا على الشاشات!، ولربما تعلم مولاتُنا "آليّة جوجل" الذكيّة بالأمر .. فتكشفُ سرّنا لمولانا "فنكشن" باختيار الإعلان الموائم لموضوع النصّ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نورة سماحة
منصوري نشيط
منصوري نشيط


الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 10
العمر العمر : 35
العمل/الترفيه : كمبيوتر
المدينة : الكون
البلد البلد : قصص أدبية جميلة 1pales10
الهواية : قصص أدبية جميلة Writin10
تاريخ التسجيل : 08/05/2014
نقاط نقاط : 12
الوسام وسام التميز

قصص أدبية جميلة Empty
مُساهمةموضوع: رد: قصص أدبية جميلة   قصص أدبية جميلة I_icon_minitimeالأربعاء فبراير 11, 2015 5:36 am

ليلة باردة وحلم ضائع

كنت ارتشف كوبا من الشاي، في إحدى ليالي كانون الأول القارصة البرودة، وألاعب ابنة عمتي التي أتمت ربيعها الأول قبل أسبوعين، كان ذلك في بيتهم، ولا تكاد حجرة التلفاز تخلو من ضحكات هذا وهمسات تلك! ولا تخلو أيضا من تعليقات زوج عمتي ( أبو احمد ) الذي كان يحب أن يبدي رأيه، خاصة في المسلسلات التركية، ثم وبلا مقدمات، توقف الكلام ورنات الجوف في الحلق، وخشعت الأصوات والضحكات معا، ولم ينبس أحد ببنت شفه، وخيم صمت رهيب على المكان.
كنا قد سمعنا هذا الضجيج البارحة، ولكننا لم نتخيل ولو لبرهة، أن ترجع عقارب الساعة أربعا وعشرين ساعة للوراء.
- كل شيء متوقع بالنسبة لي، ما هز سمعكم هم قنبلة صوت، هكذا وبكل بساطة، قلت لعمتي أم أحمد.
- أليس موعد جنود الاحتلال وخفافيش الظلام الساعة الحادية عشر ليلا، والساعة الآن الثامنة والنصف، احد الجيبات العسكرية على بعد مئة متر من هنا، يجب أن تنام عندنا الليلة .
أجبتها بأن لدي الكثير مما يجب إنجازه، لا سيما دراسة بعض قواعد اللغة الفرنسية، لا بد أن أذهب الآن.
وإذ بها تقول لي انتظر قليلا صوت سيارة قوي يقترب نحونا، قلت لها إنها سيارة أجرة ستكشف لي الطريق الذي سأمر منه إلى بيتي، خرجت من بيت عمتي أم أحمد، وإذا بالسماء تمطر قنابل مضيئة، وزخات الرصاص تملأ المكان، وتذكرت نصيحة زوج عمتي أبو احمد: امش بسرعة وكن حذرا، لم يكن صوت الرصاص وحده الذي يملأ المكان، بل كان هناك صوت آخر، هو صوت الكلاب التي تنبح، خاصة عندما تشم رائحة البارود من رشاشات ام 16، التي يحملها جنود الاحتلال.
وفي الطريق إلى المنزل، إحدى السيارات غيرت طريقها، واتجهت نحوي، أدركت عندها أن الشارع المقابل مليء بجنود المشاة، ودوي الرصاص ينطلق من البنادق من نفس الشارع، وبعد برهة كنت في البيت.

لكن أين أخي؟ لقد شاهدته قبل العشاء مع أصحابه في إحدى شوارع القرية، سارعت بسؤال أبي وأمي عنه، قالا لي انه خرج ولم يعد.
لكن أين هو الآن وسط هذه المعركة ؟ التي ليس فيها إلا عسكر واحد، هو عسكر الاحتلال، أجابتني أمي لا بد أنه في بيت عمك جمال – أبو محمد - اتصلت بهم على الفور، أجابني أحدهم بأنه ليس عندهم، لكن أين هو ألان؟ جواله مغلق، حاولت الاتصال به مرة تلو المرة
غرفتي تطل على الشارع وهي مرتفعة عن بناء البيت، واصعد إليها عبر الدرج، وتقع على الشارع الذي يصل بيتنا بالشارع الرئيسي، وهي في نفس الوقت مقابلة لمستوطنة ألون موريه.
صعدت إلى الغرفة وإذ بجنود المشاة يجوبون الشارع أمامي، كل واحد عن اثنين في الحجم، إذ كان الواحد منهم يحمل وزنه ومثله معه عتادا وأسلحة، لكن ما السبيل ألان إلى إعلام أخي بوجودهم ؟ حاولت الاتصال به مرة أخرى، حتى أجابني أخيرا، كان ما يزال في الشارع، وكنت اسمع دوي الرصاص يدق في أذني عبر الجوال، أخبرته بأن يتجه إلى بيت عمي، لان شارع بيتنا والشارع المقابل مكتظ بالمشاة من جنود الاحتلال، وإذا بأحدهم ينادي ويصرخ لقد جئت ..
وانقطع الاتصال مع صوت رصاص يدوي في الأجواء، لم يكن صوت أخي الذي انطلق مع الرصاص، ربما كان صوت احد المستعربين المرافقين للجيبات العسكرية، اتصلت ببيت عمي، وسألتهم بأن ينام شقيقي عندهم، وبأن لا يعود حتى الصباح، ونام في بيت ابن عمي.
رن هاتف المنزل، إنه احد الأقرباء من حي الضاحية التي تكشف القرية ، أخبرنا بالعدد الهائل من الجيبات التي تجوب القرية، وأنهم يسمعون صوت دوي الرصاص بوضوح، أرادوا الاطمئنان فحسب، وكذلك أراد أحد أخوالي بعد خمس دقائق من الهاتف الأول.
لقد فكر والداي كثيرا في أمر الغرفة، وقالا لي: يجب أن لا تنام في غرفتك الليلة، لأنها مكشوفة تماما أمام المستوطنة، أجبتهما بأنها غرفتي وفيها أنام وفيها ألاعب أختي الصغيرة – أمل ابنة الخمس سنوات – وفيها ادرس، وفيها أمارس هواياتي عبر الكمبيوتر، وفيها حياتي كلها، أأتركها بهذه البساطة لأنام في غرفة أخرى؟! مهما يكن من أمر هي وطني المصغر الذي يعيش في قلبي .. ونمت تلك الليلة وأنا أحلم بأن أصبح على وطن، تصبحون على وطن.

بقلم : هلال كمال علاونه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

قصص أدبية جميلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الأدبية :: الساحة الأدبيــة :: قصــــص وحكايــــات-