هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر
 

 البيداغوجيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد المراح
Admin
Admin
محمد المراح

الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 12775
العمر العمر : 41
العمل/الترفيه : أستاد التعليم الإبتدائي
المدينة : أكادير-العمل:اقليم اشتوكة أيت باها-
البلد البلد : البيداغوجيا 1moroc10
الهواية : البيداغوجيا Swimmi10
المزاج المزاج : البيداغوجيا Pi-ca-20
تاريخ التسجيل : 19/07/2008
نقاط نقاط : 20059
الوسام الادارة

البيداغوجيا Empty
مُساهمةموضوع: البيداغوجيا   البيداغوجيا I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 14, 2008 11:37 am


بيداغوجيا المشروع

قد تتساءل عن مضمون هذه العبارة مشاريع وعن ارتباطها بالمجال التعليمي التعلمي، ونحن حين نقوم بذلك بصيغة الجمع فذلك لكوننا لا نلتقي بمشروع واحد وحيد، بل بجملة من المشاريع التي يمكن أن تنجز في هذا المجال أو ذلك، وحتى تتضح الرؤيا لا بد من طرح هذا التساؤل:
1 - ما المقصود بالمشاريع ؟
قد تعتبر المشاريع عبارة على دراسات أو إبداعات مستقلة أو مرتبطة بوحدات متباعدة ضمن المقرر الدراسي، وهي تتم عادة على الشكل التالي:
- يقترح المدرس على المتعلمين مواضيع المشاريع المزمع إنجازها.
- وقد يختار المتعلمون مشاريعهم بشكل مباشر.
وفي الحالتين فالمشاريع تكون تحت إدارة المدرس، وبواسطتها يتوصل المتعلمون إلى تعلم مسؤوليتهم الخاصة، وذلك في إطار
- معالجتها
- وإنتاجها.
وذلك خلال المدة التي قد تطول بقدر ما تستوجبه كل من :
- مرحلة التخطيط
- ومرحلة البحث
- تم مرحلة تقديم المنتوج النهائي.
2 - ما هي الوظائف التي تؤديها المشاريع في مجال التعليم والتعلم ؟
- يمكن اعتبارالمشاريع من حيث مضامينها البيداغوجية أفيد اجراءات تلك التي تجعل المشتغلين بها
•يرتقون تعلميا
• ويرتقون تربويا
• ويرتقون فكريا وذهنيا
وكل ذلك يحصل من خلال التشبع بالمبادئ والقيم التي يحصل عليها المتعلمون.
والتعاطي للتعامل بالمشاريع في الميدان التعلمي تجعل المتعلمين
- يدركون الروابط الموجودة ما بين:
المواضيع المتمايزة والعالم الخارجي.
كما أن هذا التعامل يجعل المتعلمين:
- يتعلمون كيف ينظمون من اجل مباشرة أعمال فردية، أو أعمال مشتركة.
- وكيف يخططون وقتهم الخاص.
- وكيف يعملون وفق برنامج معين.
* إن المشاريع تسمح للمتعلمين بأن يأخذوا بين أيديهم زمام تكوينهم الذاتي.
* كما أن المشاريع تعطي للمتعلمين فرصة التفاعل بين بعضهم
* وفرصة التفاعل مع غيرهم من الأشخاص
* والمنجزات في إطار المشاريع تقدم بطريقة معينة مما يجعلهم يتدربون على طريقة تقديم المشاريع
* كما أن المشاريع تجعل المتعلمين يتعلمون كيف يمكن الدفاع على آرائهم وعن النتائج المحصل عليها في بحوثهم.
3 - ما هي مراحل إنجاز المشاريع ؟
- تحديد الموضوع أو المشكلة
تبتدئ مجريات المشاريع بتحديد الموضوع أو المشكلة التي سينصب عليها البحث أو الدراسة أو الإبداعات حيث يتم ذلك مثلا إثر قضية أثيرت أثناء جلسة للعصف الذهني، وبدا أنها تمثل منفعة لمجموعة ما أو بناء على نوع خاص من النشاط يرجو المدرس أن توظيفه المجموعة طيلة مراحل المشروع، أو بغاية توجه المتعلم لكي يعتمد القراءة الخارجية أو إنتاج رسوم أو تجميع إحصائيات أو وجهات نظر أو تحليل بيانات في تحيين أو تدعيم أو تتبع السياق أو المعطيات التي تحيط بمشكلات أو بمفاهيم أو مبادئ أو تبعات أو تعليمات معينة. أو ليعتمدها في رصد وفهم واستيعاب قدر آخر من السياقات والوضعيات الجديدة المشابهة أو المختلفة التي يفترض ظهورها ومجابهتها أو ليعتمدها في التحضير القبلي لكل من الوضعيتين في علاقتهما بدرس صفي مبرمج لاحق بما يكفي من الوقت.
كما قد يتم تعيين الموضوع بناء على اختيار مباشر من طرف المجموعة أو أفرادها.
وعلى كل حال وحتى لا يتيه المشاركون أثناء معالجة الموضوع يكون جيدا لو يصاغ الاقتراح في شكل سؤال محدد مباشرة، ووثيق الصلة بإحدى الاهتمامات الجارية، كان يجيء مثلا من قبيل : كيف يتخلص السكان في محيط المدرسة من نفاياتهم المنزلية ؟ أو هل تعرض المكتبات والأكشاك الرئيسية في مدينتك ما يكفي من الكتب وغيرها من المطبوعات المخصصة للأطفال.
4 - كيف يخطط المشروع ؟
يتم تخطيط المشروع بأن يقرر الطرفان المدرس المسهل والمجموعة.
¨ متى ينطلق المشروع ؟
¨ وكم يستغرق من الوقت ؟
¨ وما هي المواد المطلوبة ؟
¨ وأين يمكن أن تتوفر ؟
¨ وما إذا كان كل مشارك سيشتغل منفردا أو ضمن مجموعة ؟
¨ وهل سيتم العمل على نفس الموضوع أو على موضوعات مختلفة ؟
وذلك مع ضرورة تبيان هل ستهتم المناقشة في هذه المرحلة:
• بالطريقة
• أو بالكيفية
• أو الصيغة التي ستهي بها المشروع.
5 - ما هي الأشغال والتحركات التي ستدخل في إطار المشروع ؟
أما البحث في مختلف الأشغال أو التحركات التي تدخل في إطار المشروع والتي من المتوقع أن تنمي لدى المشاركين عددا من الكيفيات فيمكن إذا كان الأمر يتعلق مثلا بمشروع تحقيق حول الدور الذي تقوم به المؤسسات والجمعيات المختصة في رعاية الأطفال المحرومين من البيئة العائلية، أن يشتمل على:
- زيارات- قراءات- تحليل بيانات- استجوابات- تجميع احصائيات
أي على مجموعة من التقنيات الأكاديمية، الاجتماعية، الإبداعية وهو ما يتطلب بقاء المدرس / المسهل رهن تصرف المجموعة، لكن فقط للإجابة على الأسئلة، أو لإغداق النصح باعتبار أن إنجاز العمل هو أصلا من مهام المشاركين وحدهم.
6 - ما هي مواصفات المنتوج النهائي للمشروع ؟
إن المنتوج النهائي للمشروع من حيث صيغته يمكن أن يأتي في شكل تقرير أو عرض كتابي، أو شفهي يقوم على:
- تقديم المشكلة المدروسة وإبرازها بما يلفت الانتباة إلى أهميتها.
- تعريف المشكلة المدروسة وتحديد خاصياتها التي تجعلها واضحة ومتميزة عن غيرها.
- تحليل المشكلة واستعراض الفرضيات المقترحة لحلها بالاعتماد على ما هو متوفر من المراجع والمصادر التي تتناولها.
- أو بناء على نتائج الزيارات والاستجوابات والإحصائيات والبيانات التي تم تجميعها حولها.
- تأويل المعطيات المرتبطة بالمشكلة وتنظيم سياقها.
- الخروج بالاستنتاجات المتوصل إليها، كما يمكن أن يكون عبارة عن لوحة تشكيلية أو معرض لصور وعينات من النباتات والطيور المهددة مثلا بالانقراض في البلاد أو عبارة عن قصص أو قصائد شعرية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almansour.forumactif.org
محمد المراح
Admin
Admin
محمد المراح

الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 12775
العمر العمر : 41
العمل/الترفيه : أستاد التعليم الإبتدائي
المدينة : أكادير-العمل:اقليم اشتوكة أيت باها-
البلد البلد : البيداغوجيا 1moroc10
الهواية : البيداغوجيا Swimmi10
المزاج المزاج : البيداغوجيا Pi-ca-20
تاريخ التسجيل : 19/07/2008
نقاط نقاط : 20059
الوسام الادارة

البيداغوجيا Empty
مُساهمةموضوع: رد: البيداغوجيا   البيداغوجيا I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 14, 2008 11:38 am

البيداغوجيا الفارقية
إطار التفكير في البيداغوجيا الفارقية:
1-كسب رهان ديمقراطية التربية (مراعاة مبدأ تكافؤ الفرص)
2-الحدّ من ظاهرة الفشل المدرسي (البيداغوجيا الفارقية "استراتيجية نجاح")
التحديد المفهومي
1-تعريف لوي لوقران Louis Legrand:
"هي تمش تربوي يستخدم مجموعة من الوسائل التعليمية التعلّمية قصد مساعدة الأطفال المختلفين في العمر والقدرات والسلوكات والمنتمين إلى فصل واحد على الوصول بطرق مختلفة إلى نفس الأهداف" 
أطفال مختلفون في فصل واحد يصلون بطرق مختلفة إلى نفس الأهداف
2-أساليب التفريق:
يقترح "فيليب ماريو" "Philippe Meirieu" أسلوبين:
أ- الهدف الواحد لمجموعة الفصل عبر تمشّيات مختلفة
ب- تشخيص الثّغرات الحاصلة عند كلّ تلميذ وضبط أهداف مختلفة تبعا للأخطاء الملاحظة
3-نماذج من الفروق الفردية: فروق في الاستعدادات الذهنية والمعرفية / فروق وجدانية تتصل بالرغبة في التعلم / فروق في الوسط الاجتماعي والثقافي الذي نشأ فيه الطفل / فروق في التجربة الذاتية / فروق في العلاقة بالمدرسة والأستاذ / فروق في القدرة على التكيّف...
 البيداغوجيا الفارقيّة:
-ليست نظريّة جديدة في التربية أو طريقة خاصة في التدريس بل هي روح عمل تتمثّل في الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المتعلمين من ناحية والكفايات المستهدفة في البرنامج من ناحية أخرى.
-هي بيداغوجيا التمشيات بامتياز
-هي بيداغوجيا إفرادية، لأنها تعتبر لكلّ تلميذ تصوراته الخاصة حول وضعيات التعلّم
-هي بيداغوجيا متنوّعة تقترح بوّابة من التمشّيات والمناهج، وتجدّد ظروف التكويـن
وشروطه لتفتح أكثر من نافذة إلى أكثر من تلميذ
الأسس النظرية والمرجعيات
1-المرجعيات الفلسفية:
قابلية الفرد للتعلم
La notion d'éducabilité في مقابلة مفهوم الموهبة
La notion du don
الإيمان بقدرة الإنسان وتميّزه بطاقة تعلّم مفتوحة
2-المرجعيات التربوية:
-التربية "إيصال كلّ فرد إلى بلوغ أقصى مراتب الجودة التي يمكن أن يحققها" (كانط(Kant
-الطفل مركز العملية التربوية
-العمل التربوي يجب أن يبنى على أسس سيكولوجية
-الجودة رهان تربوي أساسي
3-المرجعيات الاجتماعية:
-مبدأ تكافؤ الفرص  دور المدرسة في تقليص الفوارق بين الطبقات الاجتماعية والتخلص من ظاهرة استنساخ المجتمع
-مبدأ الحدّ من ظاهرة الإخفاق المدرسي  التدخل في مستوى الطرق والأساليب كسبب للإخفاق
4-المرجعيات العلمية:
أ-مجلوبات علم النفس الفارقي:
-فروق في مستويات النمو المعرفي
-فروق في نسق التعلم Le rythme d'apprentissage
-فروق في مستوى الأنماط المعتمدة في التعلم Les styles cognitifs
-فروق في مستوى الاستراتيجيات المعتمدة في التعلم Les stratégies d'apprentissage
-درجة التحفز للعمل المدرسي (الرغبة والدافعية)
-علاقة المتعلم بالمعرفة المدرسية
-العتبة القصوى للقيادة Le seuil de guidage
المراوحة بين الوضعيات الجماعية(تعليم جماعي)  تستوجب نسبة ضعيفة من القيادة
والوضعيات التفاعلية(عمل مجموعي)  تستوجب نسبة متوسطة من القيادة
والوضعيات الإفرادية  تستوجب نسبة مرتفعة من القيادة
-التاريخ المدرسي للتلميذ

ب-مجلوبات علم نفس التعلم
-النظرية البنائية لبياجيه Piaget (Conflit cognitif)
-النظرية التفاعلية الاجتماعية لدواز Doise (Conflits sociocognitifs)
-المدرسة العرفانية Le cognitivisme

ج-مجلوبات التعلمية:
-مفهوم التصورات Les conceptions des apprenants
-مفهوم العوائق المعرفية Les obstacles didactiques
-مفهوم العقد التعلمي التعليمي Le contrat didactique
-مفهوم الهدف العائق


الأهداف
-الحدّ من ظاهرة الفشل المدرسي
-التقليص من ظاهرة الهدر (Déperdition)
-تطوير نوعية الإنتاج (ملامح خريجي المدرسة/المعهد...)
-اعتبار شخصية المتعلم في جميع أبعادها المعرفية/الوجدانية/الاجتماعية
-إكساب التلميذ قدرة أفضل على التكيّف الاجتماعي والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات
-تطوير قدرة المتعلم على تحمل المسؤولية والاستقلالية والترشد الذاتي
-توفير دافعيّة أفضل للعمل المدرسي والارتقاء الاجتماعي
-تحويل القدرات إلى كفايات (أي إقدار التلاميذ على توظيف ما يكتسبونه من معارف في حياتهم اليومية وفيما يعترضهم من تحدّيات) وذلك من خلال العمل حول وضعيّات.

الشــــــروط
-تطوير المحتويات المعرفية بما يتناسب مع الأهداف والغايات
-تنويع الطرق والأساليب واختيار أنجعها وذلك بحسب الأهداف المرسومة
-تطوير العلاقة بين مختلف أقطاب العملية التربوية
-تحديد مختلف المهام المتصلة بالأطراف المتدخلة في العمل التربوي وتنسيق الجهود بينها
-إعادة تنظيم العمل المدرسي (عمل جماعي/مجموعي/فردي...)
-إيجاد أكثر مرونة في التوقيت والأدوار المتصلة بعمل المربي
-إعادة النظر في الطرق المعتمدة في التقييم (التقويم التشخيصي، التقويم التكويني...)
-تكوين المعلّمين وتأهيلهم لمثل هذه الممارسات
-تكوين فرق عمل تتعاون على الأنشطة الكثيرة والمتنوعة التي تتجاوز إمكانات الفرد (صياغة الوضعيات-روائز التقويم...)
-ضبط استراتيجيات العلاج من حيث المحتوى والمسار

الآليات المعتمدة في البيداغوجيا الفارقية
تتمحور الآليات المعتمدة في البيداغوجيا الفارقية حول ثلاثة أقطاب أساسية:
الأفراد المعارف المؤسسة التربوية
يقصد بهم المعلمون والمتعلّمون في علاقتهم بالمعرفة والطرق المعتمدة في التدريس التفريق بين ثلاثة أنواع للمعرفة: المعرفة العلمية والمعرفة المقررة والمعرفة المدرّسة فعلا بكلّ ما تؤثر به من تنظيم للفضاء وعدد التلاميذ ونظام التقييم والأهداف التربوية المعلنة ونظام العقوبات...
طرق التفريق البيداغوجي:
1-تفريق تمشيات التعلّم 2-تفريق محتويات التعلّم 3-تفريق هيكلة الفصل
-التفريق عن طريق المحتويات المعرفية:  تكييف المحتويات المعرفية حسب طاقة استيعاب التلاميذ ونسق تعلمهم وقدرتهم على بناء المفاهيم العلمية أو حل المسائل (المقاربة بالكفايات)
-التفريق عن طريق الأدوات والوسائل التعليمية: تنويعها لتنسجم مع الأنماط المختلفة للتّعلّم في قسمه (التفطن إلى عدم إغراقهم في أنماطهم)
-التفريق عن طريق الوضعيات التعلّمية:
سلوكات المتعلم في الوضعيات التعلّمية
Les situations d'apprentissage سلوكات المتعلّمين في الوضعيات التعليمية
Les situations d'enseignement
-يطرح أسئلة بصفة تلقائية
-يبحث/يجرب/يحاول
-يقترح حلولا/أفكارا بصفة تلقائية
-يتبادل الأفكار مع زملائه ويناقشها
-يطرح فرضيات عمل/يتثبت من صحتها
-يقيّم/يُصدر أحكاما... -يستمع/يستجيب لأسئلة المعلم أو الاستاذ
-يقدم إجابة/يعيد إجابة تلميذ آخر
-يعلل إجابته
-يطبق قاعدة/ينجز تمارين
-ينفذ تعليمات/يسجل معلومات
-يبقى صامتا
يمكن أن يكون هذا التفريق حسب نمطين اثنين:
1-التفريق المتتابع: التنويع في الوضعيات والأساليب مع أهداف مشتركة
2-التفريق المتزامن:  التنويع في الأهداف والأنشطة حسب استعداد الأفراد أو المجموعات

تمفصل آليات التّفريق البيداغوجي
مستوحى من خطاطة "فيليب ميريو"
الأدوات الضرورية للبيداغوجيا الفارقية:
1-الاستقلال الذاتي
2-التقييم التكويني الذاتي أو البيني
3-بيداغوجيا التعاقد
4-العمل في مجموعات
أ/ لمـــاذا؟ -لتجاوز جملة من المعوّقات:
-انحباس التواصل - ضعف في التفاعل الاجتماعيّ -اهتزاز الثقة بالنفس -فقدان الدّافعية والرّغبة
ب/كيــف؟
-مطلوب واضح -الابتداء بمرحلة تفكّر فرديّة (استجماع الموارد) -اشتراط أثر مكتوب -توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل -التّكليف بعمل فردي للمواصلة..
ج/متــى؟
*في بداية الحصة: -إثارة للقسم –تيسيرا للتواصل –جمعا للمعلومات –إيقاظا للفضول
*وسط الحصة: -تطبيق ما نظّر له –تعديل مسار الدّرس حسب درجة الفهم –المعالجة
*نهاية الحصّة: إطلاق نشاط ذاتي يستكمله التلميذ خارج القسم
5-بيداغوجيا المشروع

معجم البيداغوجيا الفارقية
(من أهمّ المفاهيم)
-الوضعيات -التمشي -المشروع -التعاقد
-الهياكل –المجموعات
–التقييم التشخيصي -التقييم التكويني
–العوائق -الصعوبات
-التعديل -المعالجة -الدّعم
...
تنظيم مقطع (séquence) في البيداغوجيا الفارقية
يمرّ عبر مراحل أربع:
1-تحديد الأهداف التي نريد لكلّ متعلّم بلوغها عبر المقطع
2-توضيح حدود المقطع:
-تحديد المدّة اللازمة لإنجازه
-ضبط معايير النجاح في إنجازه (نسب مائوية...)
-توضيح موقعه من التدرّج البيداغوجي العامّ ووظيفته فيه (دعم-علاج-استئناف تعلّمات جديدة)، وذلك بالنظر إلى تقييم المقاطع السابقة
3-تنظيم محتوى المقطع:
-الاستراتيجيات
-الأدوات (عمل فردي-عمل في مجموعات-تقويم تكويني ذاتي أو بيني-بيداغوجيا المشروع...)
-المرتكزات والوسائل (وثائق مكتوبة-سمعية-بصرية-إعلامية...)
-المهامّ المزمع إنجازها (مجلة حائطية-سكاتش...)
4-إنجاز الموازنة التقييمية للمقطع
الخاتمة
اعتبارات ومواقف
*تقوم البيداغوجيا الفارقيّة على جملة اعتبارات منها:
1-سيكولوجيًّا: معرفة المتعلّم
2-بيداغوجيًّا: انتقاء أسلم الطرق والأساليب والتمشّيات والمسارات..
3-مؤسساتيًّا: إعادة النظر في هيكلة الفضاء/التوقيت/عدد التلاميذ...

*تهدف من خلال المنهج الذي تسلكه إلى تحقيق النجاح المدرسي عبر عوامل ثلاثة:
1-تحسين العلاقة بين المعلّم والمتعلّم
2-إغناء التّفاعل الاجتماعي
3-تعلّم الترشّد الذاتي
*تستوجب عدّة مواقف:
1-الكفّ عن التدريس الجمعيّ وتجاهل الفوارق الفردية بين المتعلمين
2-إعادة النظر في صياغة أهداف الدرس وذلك بالأخذ بعين الاعتبار الصعوبات الفعليّة للتلاميذ وخصوصيات الواقع المعيش
3-تنويع الاستراتيجيات المعتمدة في التدريس وبناء الوضعيات التعليمية التعلمية بما يتوافق مع مختلف الأنماط المعرفية للمتعلمين
4-تطوير أساليب التّقييم المعتمدة (تقييم تشخيصي/تقييم تكويني...) وتوظيفها بصفة ناجعة خلال العملية التربوية
5-تخصيص حصص للدّعم والعلاج تبعا للثغرات الملاحظة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almansour.forumactif.org
محمد المراح
Admin
Admin
محمد المراح

الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 12775
العمر العمر : 41
العمل/الترفيه : أستاد التعليم الإبتدائي
المدينة : أكادير-العمل:اقليم اشتوكة أيت باها-
البلد البلد : البيداغوجيا 1moroc10
الهواية : البيداغوجيا Swimmi10
المزاج المزاج : البيداغوجيا Pi-ca-20
تاريخ التسجيل : 19/07/2008
نقاط نقاط : 20059
الوسام الادارة

البيداغوجيا Empty
مُساهمةموضوع: رد: البيداغوجيا   البيداغوجيا I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 14, 2008 11:39 am

العمل في القسم وفق بيداغوجيا المجموعات تقنية من التقنيات التي أصبحت ملحّة على العمليات التربوية في هذ العقود الأخيرة خاصة بعد ولادة مفاهيم مثل "التفاعل الاجتماعي المعرفي" أو "حيوية المجموعات"، وزادها تأكيدا متطلبات "البيداغوجيا الفارقية" عندما أعلنت عن الحاجة إلى "مجموعات دعم" ما كان منها خاصا بالقسم الواحد وما كان عابرا للأقسام..

1/ ماذا يعني العمل في مجموعات؟

- القيم الأساسية للطرق الحديثة (الطرق النشيطة):
o إثارة الاهتمام التلقائي لدى التلاميذ، حتّى تتوفّر الدافعية في كلّ النشاط
o احترام حرية الابتكار والمبادرة لدى التلاميذ
o إيلاء العناصر النفسية والاجتماعية في تطور الأشخاص ما تستحقّ من الاعتبار
وفي إطار هذه القيم يتنزّل الحديث عن بيداغوجيا المجموعات.
- يُقصد بـ"بيداغوجيا المجموعات" تلك التي تتعلّق بمجموعات تلاميذ لا تصل إلى حدّ تكوين قسم بالمعنى العاديّ للكلمة. وتنبثق هذه المجموعات سواء عن طريق تقسيم القسم إلى عدد من الأجزاء الصغرى، أو عن طريق ضمّ تلاميذَ لا ينتمون عادة إلى نفس القسم.
وتقتضي بيداغوجيا "المجموعات" وضع التلاميذ في "وضعيات" بناء ذاتي للمعرفة، وذلك بجعله نشطا وفاعلا خلال عملية التعلّم. وبتعبير آخر، فهي محاولة للانطلاق من "حقيقة" التلميذ وواقعه، بما يستوجبه من توفير جملة من الآليات كـ"الوضعيات المشكلة" و"مقاطع التعلّم" التي تكفل تنوّعا في الإجابات تناسب الفروق الكثيرة بين التلاميذ.
- عمل التلاميذ في مجموعات يعني حسب "فيليب ماريو" وضع التلاميذ في وضعية تعلم جماعيّ، لأن التعلّم ليس مجرّد تلقّ للمعلومة (10% فقط يتعلمون جيّدا بمجرّد الإنصات) ولكنّه كذلك، وأهم من ذلك معالجة تلك المعلومة لامتلاكها.
- بيّنت الدّراسات أنّه عندما تتوفّر في مجموعتين نفس الشّروط بحيث لا تختلفان إلاّ في طريقة العمل، فإن الأطفال الذين يشتغلون جماعيا يحققون تقدما أكبر من الذي يحققه المشتغلون فُرادى. وليس سبب ذلك هو اقتداء بعضهم ببعض، بل إنّ الاختلاف في وجهات النّظر يجبر الأفراد على إعادة تنظيم مقارباتهم المعرفية، وبذلك تنتج حركية العمل الجماعيّ تقدّما معرفيّا فرديّا. [1]فالمسألة وفق هذا الطّرح تأخذ "طبيعة اجتماعية في المقام الأول" [2]، لأنّ كلّ واحد سيحاول إثبات وجهة نظره أمام الآخر ومن هنا جاءت عبارة "الصّراع الاجتماعي المعرفي" (Conflit socio-cognitif). وتستمدّ هذه المواقف والمقولات روحها من تيارين أساسيّن:
o نموذج "بياجيه" (Piaget) الذي يرى بأن عملية بناء الذكاء تفترض نوعا من فقدان التوازن التّكيّفي: لأنّه عندما تستعصي علينا الحقائق نكون في حاجة إلى مراجعة كيفيّاتنا في التفكير والفعل.
o عديد البحوث والدراسات التجريببية التي أنجزت أواخر الخمسينات في رحاب علم النفس الاجتماعي لاكتشاف دور الصراع الاجتماعي في تكوين الحكم الفردي. والتي تدعّمت بكتابات النفسانيّ الرّوسيّ "Lev S. Vygotsky" والتي لم يقع ترجمتها إلى الأنجليزية إلا في نهاية السبعينات، وفي بعضها يقول: "في تصوّرنا، الاتجاه الحقيقيّ للتفكير، لا يمشي من الفردي إلى الجماعي، وإنما من الجماعي إلى الفردي".
ومن أهمّ الكتب التي سعت إلى نشر هذا المفهوم "La construction de l'intelligence dans l'interaction sociale" [3]
- "المجموعة" فضاء لتعويد التلاميذ على اتخاذ القرار، وبالتالي فهي فضاء لتحمّل المسؤولية وللتّرشّد الذاتي. وتوفر المجموعةُ الآليةَ التي تنخرط فيها جهود الجميع للبحث والإبداع والابتكار، وبذلك تصبح "منظومة" قادرة على تفعيل القدرات الكامنة وعلى تعديلها في آن.


2/ لمـــاذا العمل في مجموعـــــــــات؟
لتجاوز جملة من المعوّقات مثل:
- انحباس التواصل: حيث تعين تقنيات العمل في مجموعات كلّ تلميذ على التعبير عن رأيه عن طريق شخص آخر، إلى أن يتعوّد بتدرج على الاندماج في المجموعة وأخذ زمام المبادرة.
- الضعف في التفاعل الاجتماعي: فتقنيات العمل في مجموعات توفّر فضاء "تفاعل" اجتماعيّ متنوّع يعلّم التلاميذ مع الأيّام كيف يتصرّفون شيئا فشيئا في نزاعاتهم "conflits" التي تجمع "التدافع" مع "الشّدة" مع اللعب مع علاقات "السيطرة/الاستسلام" مع القيادة.
- اهتزاز الثقة بالنفس: حيث يجد كلّ تلميذ نفسه مضطرّا في بعض المواقف إلى أن يشرح بعض "التعلّمات" إلى بعض زملائه أو إلى أن يعبّر عنها، مما يعيد له الثقة في إمكانياته.
- فقدان الدّافعية والرّغبة: فتقنيات العمل في مجموعات توفر وضعيات "حيوية" "dynamiques" تسمح بالحركة والتحدّث بين الزملاء، وتنظيم الطاولات بطريقة مغايرة، بأخذ المبادرات والقرارات، ولعب الأدوار، وتوزيع المهامّ.. وهذه الحيوية من شأنها أن تقنع التلاميذ بأنهم الفاعلون الحقيقيون في تعلّمهم، فتتولد لديهم الرّغبة في التعلّم.



3/ ما هي المكوّنات الأساسية للنّشاط وفق بيداغوجيا المجموعات؟
- المطلوب الواضح: ولذلك ينبغي التّأكّد من أنّه قد فُهم من الجميع، ويحسن تسجيله بما يجعله في متناول كلّ طرف.
- الابتداء بمرحلة تفكّر فرديّة: تدوم ما بين دقيقة أو خمس دقائق يستجمع فيها كلّ تلميذ أفكاره وموارده حول القضيّة المطروحة، ويسجلها في ورقة، ليُدمجها بعد ذلك مع مجلوبات زملائه في إطار المجموعة.
- اشتراط أثر مكتوب: يصلح للتلاميذ حتّى يراجعوا عملهم، وللأستاذ حتّى يتابع سير نشاطهم، إلا إذا كانت أهداف النشاط تقتضي عكس ذلك: في حالات العمل على الذّاكرة مثلا أو اختبار القدرة على المبادهة أو الارتجال.
- توزيع الوقت على مراحل إنجاز العمل: فالدراسات في هذا المجال تؤكّد أنه كلّما كانت مدّة "المهمّة" محدّدة وقصيرة كلّما كان الإنتاج أفضل. بالإضافة إلى أنّ التلاميذ يستحسنون هذا التوقيت المنضبط، ويعيشونه كتحدّ.
- إنجاز تحليل جماعيّ لنتائج كلّ مجموعة: وذلك من خلال:
o تعليق النتائج
o إصلاحها عبر التفاعل المتواصل مع التلاميذ
o تطعيمها بمعطيات إضافيّة مكمّلة
o إثراؤها بمعطيات جديدة، كالقاعدة التي تنظم كلّ النتائج التي توصّل إليها التلاميذ..
وهذه الطريقة في التحليل من شأنها أن تساهم في بناء شخصية التلاميذ لأسباب ثلاثة على الأقلّ:
*تعطي للقسم صورة واضحة عن إمكانياته
*تمكّن من إعادة تنظيم المعارف التي وُلدت في أحضان المجموعة
*تضمن الأثر الذي يسعى إلى إحداثه النشاط في مجموعه

- التّكليف بعمل فردي للمواصلة: يكون في شكل تمارين أو درس إضافي، أو بحث، أو تحرير... تدعّم التعلّم المحَصَّل في القسم وتثريه.


4/ متــى يمكن اللجوء إلى "المجموعات"؟
*في بداية الحصة:
- لإثارة قسم
- تيسيرا للتواصل وذلك لوجود معوّق أو صراع ينبغي تنظيمه
- لجمع معلومات ضرورية للانطلاق في الدّرس
- لإيقاظ الفضول والدّافعيّة، وصنع الجاهزية للدخول في تعلّم جديد يكتشفونه بأنفسهم
*وسط الحصة:
- لتطبيق ما نظّر له
- لتعديل مسار الدّرس حسب درجة الفهم
- لتبين ما يحتاج إلى معالجة
*نهاية الحصّة:
وذلك لإطلاق نشاط ذاتي يستكمله التلميذ في فضاءات أخرى غير القسم: كالنّادي أو البيت أو المكتبة أو المخبر.. ولا مانع من أن يكون هذا العمل مع كبار آخرين مسؤولين عن مجموعات..


5/ نماذج من تقنيات المجموعات:
هناك أكثر من تقنية لتنشيط المجموعات لا يمكن استيفاؤها في مثل هذا الموجز، ولكن سنقتصر هنا على بعضها الذي كثر استعماله وظهرت نجاعته:

- تقنية 1 .2 .4 .8 .16
_ يقدّم المطلوب لكامل القسم
_ تدوم فترة التفكّر الذاتي خمس دقائق
_ اشتراط الأثر المكتوب، لأنها تقنية قائمة على البناء المتدرّج للتّعلّم
_ توقيت مراحل الإنجاز:
• ينصرف التلاميذ بعد ذلك إلى العمل اثنين اثنين: كلّ مع جاره، مع ضرورة تأليف إجابتيهما في ثماني دقائق
• يمرّون بعد ذلك إلى مجموعة رُباعيّة أين يؤلفون الإجابتين السابقتين في عشر دقائق
• ثمّ يمرّون إلى مجموعة ثُمانية بنفس المطلوب مدّة خمس عشرة دقيقة
_ ينجز التأليف الجماعي بأن يُطلب من كلّ مجموعة (رباعيّة أو ثمانيّة حسب الوقت الذي اختار الأستاذ أن يوقف فيه العملية) أن تسجّل إنجازها النهائي على السبّورة. ولأن هذه المرحلة قد تكون طويلة فمن الأفضل أن توزّع أوراق كبيرة (أو أوراق شفافة عند توفر عارضها) على المجموعات النهائية لتسجيل الحصيلة الأخيرة لعملهم بطريقة واضحة. وتدوم عملية التأليف الجماعية هذه عشر دقائق.
_ يطلب من التلاميذ تسجيل التأليف الذي أصلحه الأستاذ وأثراه، ليكون بمثابة عمل فردي تدعيمي.

- التقنية الكلاسيكية لتجميع التلاميذ في ثلاثة أو أربعة أفراد:
_ ينتظم التلاميذ في مجموعات ثلاثية أو رباعيّة باختيار شخصي، أو بإملاء من الأستاذ (يعتمد على مواصفات التفريق التي اختارها بناء على التشخيص الأولي)
_ يوزّع الأستاذ على كلّ مجموعة وثائق مختلفة، حتّى وإن تعلقت بنفس الأهداف، ويطلب منهم تقريرا حول أعمالهم ليُعتمد في التأليف النهائي الجماعي.
_ تعمل كلّ مجموعة ما بين 10 إلى 20 دقيقة حسب دقّة التعلّم، ثم تعرض عملها على القسم في دقيقتين أو ثلاث.
_ ينجز الأستاذ في عشر دقائق التأليف بين مختلف التقارير، مع إثرائها بمعطيات مكملة أو جديدة..
- تقنية الرّسول:
_ يجتمع التلاميذ في مجموعات ذات 4 أو 5 أفراد لإنجاز التعلّم المطلوب مدّة 10 أو 15 دقيقة، بعد أن تكون كلّ مجموعة قد اختارت "رسولا" يمثّلها
_ يطوف الرسل في نهاية الوقت المخصّص على كلّ مجموعة لإفادتهم بما أنجزوه، وذلك بحساب دقيقتين لكلّ رسالة.
_ يسجّلون ما نقلوه على السبورة لإعلام الرسل الآخرين وإعلام الأستاذ الذي سيستثمر بدوره هذا المسجّل في مداخلته
- تقنية "فيليبس 6.6 Philips"
_ "فيليبس" هو اسم مبتكر هذه التقنية، و6.6 تعني 6 مشاركين مدّة 6 دقائق
_ يجتمع التلاميذ وفق مجموعات سداسية تختار "منشطا" و"مقررا" و"ناطقا"
_ دور "المنشط" أن يحاور كلّ عضو (بما في ذلك نفسه) مدّة دقيقة حول الموضوع المطروح، بما يجعل الوقت الجمليّ 6 دقائق.
_ يسجّل المقرر ما يدور في كلّ حوار مع اجتناب المعلومات المتكررة، والأفضل أن يكون التسجيل على ورقة كبيرة وبخط واضح حتّى يعرض العمل على كامل القسم.
_ عندما تنتهي المحاورات، يعيد أعضاء الفرق قراءة التقارير ومناقشتها وتنقيحها مدّة خمس دقائق.
_ دور "الناطق" أن يعلّق تقرير مجموعته وأن يقرأه على القسم
- تقنية المحادثــة:
_ يختار كلّ تلميذ أحد الرقمين 1 أو 2 ليتسمّى به داخل مجموعة ثنائية
_ كلّ حامل رقم 1 يسأل زميله الحامل رقم 2 مدة دقيقة، ثم تتبادل الأدوار
_ يعرض كلّ تلميذ نتيجة حواره أمام كامل القسم
_ تدخل الأستاذ يكون مساوقا للعروض، مع تسجيل المعطيات التي يراها ضرورية لعمليّة التأليف
- تقنية العيّنــة:
_ يقسّم التلاميذ إلى مجموعتين:
• مجموعة "العينة"، التي تجلس في شكل نصف دائرة قبالة القسم، وتمثل ربع عدد التلاميذ الإجمالي، وهي التي تتولّى مناقشة الموضوع المطروح
• مجموعة المشاهدين الذين يتمثل دورهم في الإنصات إلى المناقشة التي يديرها زملاؤهم، ويطرحون عليهم الأسئلة
§ تجري هذه التقنية على النّحو التالي:
• الخطوة الأولى: تكلّف "العينة" بمناقشة الموضوع المطروح مدّة 10 دقائق. ويمكن للأستاذ أن يتدخّل لإثارة النقاش عبر معطيات تكميلية أو جديدة. بينما يسمع فريق المشاهدين في صمت ويقتصرون على تسجيل أسئلتهم على أوراق
• الخطوة الثانية: تَكُفّ "العيِّنة" عن الحديث وتأخذ في تقبّل الأسئلة (ينهض تلميذ منشط بالعملية)، ثمّ تتولى الإجابة مدة 10 دقائق. وكلما عجزت "العَيِّنَةُ" عن الإجابة يتدخل الأستاذ.
• الخطوة الثالثة: صياغة تأليفية جماعية يشرف عليها الأستاذ.
. تقنية "العَيِّنَة" هذه مجدية جدا في تعليم التلاميذ أن ينصتوا إلى بعضهم البعض، وأن يتحكموا في وقت تدخلاتهم، وأن يستدلوا على أفكارهم..
- تقنية زوبعة العقل:
. هي تقنية هامّة لإثارة الخيال والابتكار ولذة الاكتشاف، ولتنشيط الذاكرة
. المطلوب هو التعبير عن كلّ ما يخامر الذهن مما يتعلّق بالموضوع المطروح
. يسجّل الأستاذ هذه التعبيرات على السبورة مذكرا بين الفينة والأخرى بالموضوع
. بمعونة التلاميذ يَنْظُم الأستاذ المعطيات المحصَّلة في محاور مختلفة مستعملا وسائل شتى كالألوان..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almansour.forumactif.org
محمد المراح
Admin
Admin
محمد المراح

الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 12775
العمر العمر : 41
العمل/الترفيه : أستاد التعليم الإبتدائي
المدينة : أكادير-العمل:اقليم اشتوكة أيت باها-
البلد البلد : البيداغوجيا 1moroc10
الهواية : البيداغوجيا Swimmi10
المزاج المزاج : البيداغوجيا Pi-ca-20
تاريخ التسجيل : 19/07/2008
نقاط نقاط : 20059
الوسام الادارة

البيداغوجيا Empty
مُساهمةموضوع: رد: البيداغوجيا   البيداغوجيا I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 14, 2008 11:39 am

بيداغوجيا الدعــــــم

يعتبر الدعم مكونا أساسيا من مكونات عمليات التعليم و التعلم، إذ يشغل في سياق المناهج الدراسية، وظيفة تشخيص و ضبط و تصحيح و ترشيد تلك العمليات، من أجل تقليص الفارق بين مستوى تعلم التلاميذ الفعلي و الأهداف ( و الكفايات) المنشودة على مستوى بعيد أو قريب المدى. و تتحقق هذه الوظيفة بواسطة إجراءات و أنشطة و وسائل و أدوات تمكن من تشخيص مواطن النقص أو التعثر أو التأخر، و عواملها لدى المتعلم، و تخطيط وضعيات الدعم و تنفيذها ثم فحص مردودها و نجاعتها..و عموما، يمكن تعريف الدعم )كخطة أو تدخل بيداغوجي يتكون من تقنيات و إجراءات و وسائل، ترمي إلى سد الثغرات و معالجة الصعوبات، و ذلك من أجل الرفع من مردو دية وجودة العملية التعليمية ــ التعلمية، و تفادي الإقصاء و التهميش و تعزيز فرص النجاح و محاربة الفشل الدراسي.
و نجد عدة مفاهيم اشتغلت على أساليب الدعم كالثتبيت و التقوية و التعويض و الضبط و الحصيلة و العلاج و المراجعة... و عليه، فإنه تتدخل في تحديد عملية الدعم التربوي مقاربات بيداغوجية متنوعة لكل منها تصور خاص عن عملية الدعم: مقاربة بيداغوجيا التعويض: حيث تعمل على تعويض النقص لدى ضعاف التلاميذ؛ مقاربة بيداغوجيا العلاج: إذ تتعامل مع المتعلمين المعوقين أو المتخلفين عقليا؛ مقاربة بيداعوجيا التصحيح: تعمل على تقليص الفارق بين النوايا البيداغوجية و النتائج المحققة؛ مقاربة بيداغوجيا التحكم: تتبع مسار التعلم و تعمل على ترشيده نحو تحقيق الأهداف المتوخاة؛ مقاربة البيداغوجيا الدعم: تهتم بالإجراءات التي تتلافى بواسطتها صعوبات التعلم و تعثراته؛ مقاربة بيداغوجيا الخاصة: حيث يتم تكليف مختصين بتعليم التلاميذ ذوي الصعوبات و التعثرات في صفوف خاصة بهم. و يمكن تحديد الإجراءات و الأنشطة و الوسائل و الأدوات المستعملة في الدعم في:
(1) التشخيص: حيث يمكن التساؤل لماذا هذه النتائج (السلبية)؟ فنعمل على تشخيص ذلك من خلال اعتماد بعض الوسائل كالاختبارات و الروائز و المقابلات وشبكات التقويم و تحليل مضمونها...
(2) التخطيط: حيث نعمل على خطة للدعم و تحديد نمطه و أهدافه و كيفية تنظيم وضعياته، و الأنشطة الداعمة...
(3) الإنجاز: إذ يتم تنفيذ ما خطط له سواء داخل الفصل الدراسي أو خارجه؛
(4) التقويم: مدى نجاعة ما خطط له في تجاوز الصعوبات و التعثرات، و مدى تقلص الفوارق بين المستوى الفعلي للتلاميذ و بين الأهداف المنشودة.
أنواع الدعم :
الدعم المندمج: و يتم من خلال أنشطة القسم بعد عملية التقويم التكويني؛
الدعم المؤسسي: و يتم خارج القسم، و في المؤسسة من خلال أقسام خاصة أو وضعيات تختلف عن السير العادي للبرنامج، كإنجاز مشروع، و يمكن أن تتم في أقسام خاصة و فضاءات أخرى؛
الدعم الخارجي: و يتم خارج المؤسسة، في إطار شركات مثلا، في مكتبات عامة أو في مراكز التوثيق أو في دور الشباب و غيرها من الفضاءات. (مديرية الدعم التربوي).
و الملاحظ أن عمليات الدعم داخل المدرسة المغربية لا تهتم سوى بما هو معرفي، و لا تعير أي اهتمام للصعوبات و المعوقات النفسية و المادية و الاجتماعية للمتعلمين، ذلك أنه لا يمكن أن نهتم ببعد واحد من شخصية المتعلم، حيث إن عملية التعلم تتحكم فيها كل الأبعاد المختلفة لشخصية المتعلم و وسطه المادي و السوسيو ــ ثقافي عامة؛ و عليه وجب خلق أشكال دعم نفسية و اجتماعية، و ربما فزيولوجية و صحية داخل مدارسنا و ذلك إما بالعمل على تكوين خاص للمدرسين و الأطر، أو تعيين أخصائيين أو إبرام شراكات...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almansour.forumactif.org
محمد المراح
Admin
Admin
محمد المراح

الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 12775
العمر العمر : 41
العمل/الترفيه : أستاد التعليم الإبتدائي
المدينة : أكادير-العمل:اقليم اشتوكة أيت باها-
البلد البلد : البيداغوجيا 1moroc10
الهواية : البيداغوجيا Swimmi10
المزاج المزاج : البيداغوجيا Pi-ca-20
تاريخ التسجيل : 19/07/2008
نقاط نقاط : 20059
الوسام الادارة

البيداغوجيا Empty
مُساهمةموضوع: رد: البيداغوجيا   البيداغوجيا I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 14, 2008 11:40 am

بيداغوجيا الخطأ Pédagogie de l'erreur

* تحديد المفهوم :
يحدد أصحاب معاجم علوم التربية بيداغوجيا الخطأ: باعتبارها تصور ومنهج لعملية التعليم والتعلم يقوم على اعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم، فهو استراتيجية للتعليم لأن الوضعيات الديداكتيكية تعد وتنظم في ضوء المسار الذي يقطعه المتعلم لاكتساب المعرفة أو بنائها من خلال بحثه، وما يمكن أن يتخلل هذا البحث من أخطاء.
وهو استراتيجية للتعلم لأنه يعتبر الخطأ أمرا طبيعيا وايجابيا يترجم سعى المتعلم للوصول إلى المعرفة.
* كيف يمكن دمج الخطأ في سيرورة التعليم والتعلم قصد الرفع من المردودية؟
عندما نتعمق في دراسة ظاهرة الخطأ، نكتشف مجموعة من الدراسات والبحوث التي اهتمت بهذا المجال، والتي حاولت في أغلبها توضيح أن الأخطاء التي يرتكبها المتعلم ليست ناتجة فحسب عن ما هو بيداغوجي أو ديداكتيكي أو تعاقدي.
بل إن هناك سبب جد هام وهو ما يتصل بتمثلات المتعلم تلك التي قد تكون خاطئة وبالتالي فهي تشكل عوائق أمام اكتساب معرفة عملية جديدة.
مع التأكيد على أن الأخطاء التي نرتكبها في تعلمنا تشكل جزءا من تاريخنا الشخصي مع كل ما يشتمل عليه تاريخنا الخاص من معرفة وتجربة وتخيلات.
وهكذا يمكننا تشبيه أخطائنا الخاصة بتلك الأخطاء التي عرفها تاريخ العلم خلال مراحل تطوره.
* النظريات التربوية التي اتخذت مشكل التمثلات وعلاقتها باكتساب المعرفة العلمية مجالا للبحث والدراسة.
* النظرية الجشتالطية
* النظرية البنائية
* النظرية الدافعية
* النظرية السلوكية
* العوائق البيستيمولوجية (باشلار)
يعتبر "باشلار" أن التمثلات التي تترسخ في ذهن المتعلم على شكل أفكار مسبقة والتي تم اكتسابها من خلال التجارب المباشرة المرتبطة بالمجال الثقافي والاجتماعي تكون حمولة معرفية على شكل مجموعة من العوائق الايستيمولوجية التي تضمر وتقاوم اكتساب المعرفة العملية الجديدة، وفي هذا الإطار قسم باشلار العوائق الايستولوجية إلى خمسة عوائق أساسية والتي تتسبب في ارتكاب الأخطاء أو إعادة ارتكابها من جديد مرة أخرى هذه العوائق هي:
• العوائق المرتبطة بالمعرفة العامة.
• العائق الجوهري.
• العائق الحسي.
• العائق اللغوي.
• العائق الاحيائي.
تمثل هذه العوائق موضوعا أساسيا بالنسبة للمدرس وغالبا ما تكون هي السبب في ما يرتكبه المتعلم من أخطاء خلال مساره التعليمي التعلمي، كما أن هذه العوائق قد تبقى كامنة رغم انتهاء مراحل الدراسة.
* كيف يتم رصد الأخطاء ودمجها في الفعل التربوي ؟
أن فعل التقويم أمر ضروري في مستوى التحصيل عند المتعلمين وهو المعيار الأساسي لضبط المستويات الدراسية خاصة ما ارتبط منها بالتحصيل وبناء المفهوم، ويبقى الهدف الأساسي هو أن يعمل المدرس جاهدا على هدم التمثلات الخاطئة وتعويضها بمعرفة مواتية حسب مختلف مراحل النمو العقلي ووتيرة التعلم وذلك من خلال تهيئ وضعيات تربوية ملائمة لتحقيق هذا الهدف تشكل بيداغوجيا الخطأ الأسلوب البيداغوجي الذي يمكن اعتباره قصد تنفيذ هذا الإجراء على أرض الواقع.
من المعروف أن التقويم التشخيصي ضروري في بداية كل حصة دراسية وكل دورة وفي بداية السنة الدراسية قصد الحصول على مجموعة من البيانات التي توضح مدى تحكم المتعلم في مكتسباته السابقة، وكذلك معرفة تصوراته وتمثلاته حول مفهوم ما تعنه الظواهر المطروحة على مجموعة من التلاميذ نأخذ الأمثلة التالية في مادة العلوم الطبيعية.
المثال الأول:
طلب من مجموعة من التلاميذ الذين لم يسبق لهم أن تعرفوا على ظاهرة الزلازل والبراكين تقديم مجموعة من الشروحات حول الظاهرتين فجاءت أجوبتهم على الشكل التالي:
- أن الجن هو الذي يحدث البراكين، وأن الأرض تختنق فتريد أن تتنفس.
المثال الثاني :
طلب من مجموعة من التلاميذ لم يسبق لهم معرفة كيفية تكاثر المتعضيات المجهرية إلى تقديم شروحاتهم حول الوظيفة البيولوجية، وبعد تجميع تصوراتهم تم التوصل إلى ما يلي:
- إن المكروب الأنثى يبيض وكل بيضة تعطي مكروبا جديدا.
- إن المكروب الأنثى يلتقي (التزاوج) بالمكروب الذكر فتصبح الأنثى حاملا بعد ذلك تضع جنينا الذي ينمو ويكبر ليصبح مكروبا بالغا.
 إذا تمعنا في هذه الأجوبة، نستنتج أن الأجوبة ليست وليدة فراغ بل أنها تتأسس على المكتسبات السابقة خاصة تلك المتعلقة بالتوالد. والتي سبق دراستها في مستويات سابقة، والتي تشكل في حد ذاتها عوائق ابستمولوجية. كما أن هناك عوائق إيستمولوجية لها علاقة بالمعرفة العامة.
 إذن المطلوب من المدرس في هذه الحالة هو الأخذ بعين الاعتبار هذه الأخطاء وأن ينطلق منها ساعيا إلى هدمها وتعويضها بالمعرفة العلمية الجديدة، مما يؤدي حتما إلى حدوث قطيعة والتي ليست القطيعة النهائية بل ستليها قطيعات أخرى خلال المسار الدراسي.
* إذا كان الانطلاق من الخطأ مسألة أساسية لإنجاز التصحيح والتصويب فكيف يتم ذلك ؟
يمكن القول إن هذه العملية تمر عبر المستويات التالية:
• رصد التمثلات الكامنة عند المتعلم المرتبطة بالظاهرة المدروسة.
• اعتبار الخطأ استراتيجية للتعليم والتعلم.
• إن الخطأ ليس معطى ينبغي إقصاؤه بل يشكل نقطة انطلاق المعرفة العلمية.
• الاعتراف بحق التلميذ في ارتكاب الخطأ لأن هذا الأخير يعتبر شيئا طبيعيا ومقبولا.
* وكما جاء على لسان مجموعة من الباحثين نذكر ما يلي :
- يقول باشلار: "الحقيقة العلمية خطأ تم تصحيحه".
- يقول موران: "الخطأ في عدم تقدير أهمية الخطأ".
- يقول طاغور: "إذا أوصدتم بابكم أمام الخطأ فالحقيقة ستبقى خارجه".

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almansour.forumactif.org
محمد المراح
Admin
Admin
محمد المراح

الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 12775
العمر العمر : 41
العمل/الترفيه : أستاد التعليم الإبتدائي
المدينة : أكادير-العمل:اقليم اشتوكة أيت باها-
البلد البلد : البيداغوجيا 1moroc10
الهواية : البيداغوجيا Swimmi10
المزاج المزاج : البيداغوجيا Pi-ca-20
تاريخ التسجيل : 19/07/2008
نقاط نقاط : 20059
الوسام الادارة

البيداغوجيا Empty
مُساهمةموضوع: رد: البيداغوجيا   البيداغوجيا I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 14, 2008 11:41 am

الوضعية المشكل وبيداغوجيا الإدماج

من سمات بيداغوجيا الكفاءات، أنّها تفتح المجال أمام المتعلم كي يتعلّم بنفسه، وينمّي قدراته ذات الصلة بالتفكير الخلاّق والذكي، وتجعله مركز النشاط في العملية التعليمية/التعلمية، وذا دور إيجابي أثناء تعلّمه داخل المدرسة وخارجها.
والتعلم لا يتعلّق بجمع وإضافة معلومات في ذاكرة المتعلم، بل هو الانطلاق من البنيات المعرفية التي بحوزته والقدرة على تحويلها كلّما دعت الضرورة إلى ذلك. ثمّ، إنّ الطفل يتعلّم حينما يكون أمام وضعية أين يمكنه تطبيق خبراته وتحويلها حسب الردّ الذي يتلقّاه على عمله. وهذا يستدعي تشجيع التعلم الذاتي وفق إمكانيات الطفل ومستواه من ناحية، وبناء الأنشطة على التجربة المعرفية والمهارات التي يملكها الطفل من ناحية أخرى، ما يحقّق التعلّم المرغوب.
ولمّا كان التعلم عملية بنائية يساهم فيها المتعلم بنفسه ووفق ميولاته وتوقّعاته ومعارفه وأهدافه، فإنّ المدرسة مطالبة بتوفير بيئة تعليمية تسمح باستثمار مختلف الذكاءات المرتبطة بالقدرات، ومن خلال أنشطة مؤسّسة على الإدماج. ولعلّ أهم إجراء لإثارة الرغبة في التعلم، هو تحويل المعرفة إلى لغز؛ إذ أنّ مهمّة المدرس تتمثّل في إيقاظ هذه الرغبة عن طريق تلغيز المعرفة، أي عن طريق تصوّر وضعيات/مشاكل صعبة وقابلة للتجاوز، ترفع من احتمال حدوث التعلم باعتبارها وضعية ديداكتيكية نقترح فيها على المتعلم مهمّة لا يمكن أن يُنجزها إنجازا جيدا دون تعلّم يشكّل الهدف الحقيقي للوضعية /المشكل، ولا يتحقّق هذا الهدف/التعلم إلاّ بإزاحة العوائق أثناء إنجاز المهمّة.
وعليه، فالمعرفة لا تتجسّد عبر تراكمها وتخزينها على مستوى ذهن المتعلم، وإنّما ما يعبّر عنها هو المهام التي تستنفر الموارد التي تتوقّف فعاليتها على مدى صلاحيتها ووظيفتها في تجاوز العائق الذي تتضمّنه الوضعية /المشكل. ولكي يتحقّق هذا الهدف يجب أن:
- تنتظم الوضعية المشكل حول تخطي عائق من طرف القسم ( عائق محدد مسبقا) ؛
- تتضمّن الوضعية قدرا كافيا من الثبات، تجعل المتعلم يستنفر معارفه الممكنة وتمثلاته بشكل يقوده إلى إعادة النظر فيها وبناء أفكار جديدة.
وللعلم، فالإدماج في المجال التعليمي، هو الربط بين موضوعات دراسية مختلفة من مجال معيّن أو من مجالات مختلفة، ونشاط الإدماج هو الذي يساعد على إزالة الحواجز بين المواد، وإعادة استثمار مكتسبات المتعلم المدرسية في وضعية ذات معنى، وهذا ما يدعى بإدماج المكتسبات أو الإدماج السياقي.
وعلى المدرس عند بناء نشاط تعليمي/تعلمي ذي صبغة إدماجية، أن:
- يحصُر الكفاءة المستهدفة ؛
- يحدّد التعلمات المراد إدماجها( قدرات، مضامين)؛
- يختار وضعية ذات دلالة تعطي للمتعلم فرصة لإدماج ما يُراد دمجه ؛
- يحدّد كيفية تنفيذ النشاط، والحرص على أن يكون المتعلم في قلب هذا النشاط .
وعلى المدرس أن يدرك بإنّ بناء الوضعية/ المشكل- التي تعدّ فرصة لاختبار مدى قدرة المتعلم على الإدماج- يتطلّب منه تحديد ما يريد تحقيقه بدقّة مع المتعلم، بمعنى الوعي التام بالعائق الذي سيحول دون حدوث التعلم لدى المتعلم – وتجاوز العائق دليل على جدوى الموارد التي جنّدها المتعلم ومن ثمّ اكتسابه لتعلم جديد - أو بأنّ عائقا قد اعترض المتعلم في وضعية سابقة، وعلى ضوئه يحدّد الأهداف التي يعمل على تحقيقها. إضافة إلى ذلك لا بدّ من أن ينتبه المدرس إلى درجة صعوبة الوضعية/ المشكل، أي يضع نصب عينيه أن لا يكون المشكل غير قابل للتجاوز من قبل المتعلم ( أي فوق مستواه وقدراته).
وعموما، فالوضعية/المشكل، هي وضعية يحتاج المتعلم في معالجتها إلى مسار منطقي يفضي إلى ناتج على أن يكون فيها المسار والناتج معا جديدين أو أحدهما على الأقل. وهي تستدعي منه القيام بمحاولات بناء فرضيات، طرح تساؤلات، البحث عن حلول وسيطة تمهيدا للحل النهائي، وأخيرا مقارنة النتائج وتقييمها. وينبغي أن تكون الوضعية/ المشكل وضعية دالة أي:
- طي معنى للتعلمات؛
- تقحم المتعلم وتثمّن دوره؛
- تحمل أبعادا اجتماعية وأخرى قيمية؛
- تمكّن المتعلم من تعبئة مكتسباته وتوظيفها؛
- تسمح للمتعلم باختيار المسارات والتقنيات الملائمة؛
- تكون أقرب ما يمكن من الوضعيات الحقيقية؛
- تحتوي على معطيات ضرورية للحل وأخرى غير ضرورية؛
- تقيس قدرة المتعلم على الإدماج؛
- تكون مألوفة لدى المتعلم؛
- تتّسم بالطابع الاندماجي.
ويرى "روجيرس" أنّ الوضعية لا تكتسب معنى محدّدا، إلاّ إذا توفّرت على المواصفات التالية:
- تعّبر عن دلالة معينة بالنسبة للمتعلم من حيث قدرتها على حثّ هذا الأخير على تجنيد مكتسباته المتنوعة والمناسبة. وتمنح له معنى معينا لما يتعلّمه. وتستحقّ استنفار مجهوداته للتعامل معها.وبهذا المعنى، تنطوي الوضعية على نوع من التحدي ينبغي أن يواجه في حينه. ومن ثم، ترتبط لفظة مشكلة في الغالب مع مفهوم الوضعية؛
- تنتمي إلى فئة معينة من الوضعيات، بحيث تتضمّن بعض المكوّنات المشتركة.
وحسب "دي كيتل" فإنّ للوضعية/المشكل مكوّنات ثلاث تميّزها هي :
الوسائل المادية : ويقصد بها الوسائل التعليمية مثل، نص، رسم، مجسّم، كتاب، صورة فوتوغرافية، تسجيل صوتي، تسجيل مصوّر ...الخ. وتحدّد هذه الوسائل بـ:
- سياق يحدّد المحيط الذي توجد فيه؛
- جملة المعلومات التي ستعتمد من طرف المتعلم، وقد تكون هذه المعلومات تامة أو ناقصة مناسبة أو غير مناسبة وذلك وفقا لما هو مطلوب (درجة التعقد)
- وظيفة تبرز الهدف من إنجاز إنتاج معين.
النشاط المطلوب: والذي يعبّر في الواقع عن النشاط المتوقع؛
إرشـادات: وتعني كافة التوجيهات التي يُطلب من المتعلم مراعاتها خلال تنفيذ العمل ولابد أن تكون متسمة بالوضوح والدقة.
نستخلص ممّا تقدّم:
أوّلا: أنّ الوضعية المشكل هي نموذجا لتنظيم التدريس من خلال:
- إيقاظ الدافعية والفضول عبر تساؤل، قصّة، غموض ما...الخ؛
- وضع المتعلم في وضعية بناء للمعارف؛
- هيكلة المهمّات حتى يوظّف كل متعلم العمليات الذهنية المستوجبة قصد التعلم.
ثانيا: أنّ الوضعية/ المشكل تؤدّي:
- وظيفة تحفيزية كونها تسعى إلى إثارة اللغز الذي يولّد الرغبة في المعرفة؛
- وظيفة ديداكتيكية إذ تعمل على إتاحة الفرصة للمتعلم تملُّك اللغز؛
- وظيفة تطوّريّة تتيح لكل متعلم أن يُبلور تدريجيا أساليبه الفعّالة لحل المشكل.
بطــاقة تقنية لمخطط وصلة بيداغوجية
1- المدرس: عرض الموضوع
2- المتعلم: تفكير شخصي: يفكّر، يعبّر وبإيجاز كتابيا عن رسم، عبارة..الخ؛
- صياغة المشكل: عمّ أبحث؟
-اقتراح عناصر إجابة، أسئلة أخرى، مراقبة؛
- للتجريب: توزيع بطاقة عمل المتعلم على عناصر الفوج
3- المدرس : تشكيل أفواج من 04 متعلمين
4- المدرس: توزيع بطاقات التعليمات على الفوج، وقراءتها والتاكّد من فهمها؛
5- المتعلم : العمل ضمن الأفواج:
-يقوم كل متعلم بشرح مقترحاته للثلاثة الآخرين؛
-يصوغ الفوج مقترحات مشتركة؛
-ذكر الأسماء على الأوراق.
6- المدرس والمتعلم (التوحيد)
- يعرض كل فوج اقتراحاته؛
- تدوّن المقترحات في قائمة أو جدول عند الضرورة؛
- تعاليق المدرس.
7-المدرس: (الحصيلة)
- توزيع البطاقة التركيبية؛
- قراءة وتعاليق
جدول بناء درس في بيداغوجيا الإدماج( المقاربة بالمشكلة)
الوصلات الأهداف من الوصلة دور الـــــمدرس دورالمتـعلــــم وسائل وأدوات
الوصلة1 تحديد المشكلة - إثارة الحوافز؛
- تحسيسه بالمشكلة؛
- صياغة المشكلة. - يخلق ظرفا أو وضعية تساعد المتعلم على الإحساس بمشكلة وطرحها؛
- يبحث عن روابط بين أهداف التي يريد تحقيقها من المنهاج وأهداف المتعلم لحل مشكلة؛
-يقترح أحيانا مشكلة إذا لم يتوصل التلاميذ إلى ذلك (المشكلة المبنية)
- يساعد على صياغة المشكلة وتحديد خصائصها. - يعبّر عن إحساسه بمشكلة؛
- يناقش حدود وخصائص المشكلة؛
- الصياغة الجماعية للمشكلة.
الوصلة2 صياغة الفرضيات - تنمية القدرة على التفكير؛
- تنمية القدرة على التجريد واشتقاق العلاقات والمبادئ والمفاهيم؛
- تنمية القدرة على تحديد متغيرات موضوع معيّن والربط بينها. - يصغي إلى الأجوبة التي يقترحها المتعلم لحل المشكلة؛
- يساعد على تحديد الفرضية وصياغتها(تسجيلها، عدم الاستخفاف بالأجوبة البسيطة، إبداء الاهتمام بها...)
- يساعد على تطوير النقاش حول الفرضيات وعلى تكوين مجموعات. - يتدبّر المشكلة ويفكّر في عناصرها وخصائصها؛
- يعبّر عن رأيه ويتبادل الآراء مع زملائه؛
-يستشير، يستدل، يتحاور..؛
-يصوغ فرضية، يقترح حلاّ للمشكلة؛
- يتخلى عن فرضية أو حلّ إذا ما تبيّن له ذلك أثناء المناقشة.
الوصلة3
اختبار الفرضية - اكتساب عادة التجريب والبحث عن الأدلة؛
- اكتساب روح النقد الذاتي والمراجعة الدائمة للأفكار...
- التدرب على إنجاز تجارب من خلال ابتكار واستعمال أدوات؛
- امتلاك القدرة على الربط بين النظري والتطبيقي. - يوفر الأدوات والوسائل التي تساعد على إنجاز التجارب أو يوجّه إلى مراجع، مصادر معينة.؛
- يلاحظ كيف يعمل المتعلم ويندمج معه كعضو مشارك على قدم المساواة؛
- يدعّم المجموعات التي وجدت صعوبات في عملها؛
- يستجيب لطلبات واستفسارات المتعلم؛
- يصغي إلى النتائج والخلاصات التي توصّل إليها المتعلمون. - يتخيّل وسائل وأدوات للعمل ويفكّر فيها؛
- يبحث عن هذه الأدوات ويفكّر فيها؛
-يبحث عن هذه الأدوات أو يبتكرها ويصنعها؛
- يرسن تصميما للعمل والبحث على شكل خطوات ومراحل يقطعها؛
-يساعد زملائه، يستشيرهم.
الوصلة4: الإعلان عن النتائج - اكتساب القدرة على النقد الذاتي والجماعي والحكم الموضوعي؛
- اكتساب القدرة على تنظيم معطيات معينة والربط بينها واستنتاج خلاصات ونتائج؛
- اكتساب القدرة على التعبير عن فكرة وتبليغها والدفاع عنها؛
- اكتساب القدرة على تعميم وتحويل المعارف من مجال إلى آخر. - يبدي ملاحظات تدفع المتعلم إلى المراجعة والتعديل وإعادة التجربة؛
- يساعد على التواصل بين المجموعات؛
- يقيم النتائج على ضوء أهداف الدرس؛
- يتخذ قرارا بتصحيح أو تعديل أو الانتقال إلى درس آخر بناء على مدى تحقيق الأهداف. - ينظّم المعطيات ويبحث عن العلاقات بينها؛
- يصوغ نتائج وخلاصات وحلولا عامة ونهائية؛
- يحكم على نتائج عمله ويقارنها بأعمال أخرى؛
- يعمّم النتائج ويفسّر بها معطيات أخرى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almansour.forumactif.org
محمد المراح
Admin
Admin
محمد المراح

الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 12775
العمر العمر : 41
العمل/الترفيه : أستاد التعليم الإبتدائي
المدينة : أكادير-العمل:اقليم اشتوكة أيت باها-
البلد البلد : البيداغوجيا 1moroc10
الهواية : البيداغوجيا Swimmi10
المزاج المزاج : البيداغوجيا Pi-ca-20
تاريخ التسجيل : 19/07/2008
نقاط نقاط : 20059
الوسام الادارة

البيداغوجيا Empty
مُساهمةموضوع: رد: البيداغوجيا   البيداغوجيا I_icon_minitimeالجمعة نوفمبر 14, 2008 11:43 am

بيداغوجيا المجزوءات في نظامنا التربوي المغربي
يعد التعليم بالمجزوءات أو المجزآت من أهم مظاهر التحديث التربوي المعاصر من أجل إيجاد الحلول الناجعة للفشل الدراسي واللاتجانس الفصلي والهدر المدرسي ومعالجة ظاهرة العزوف عن الدراسة والبطالة المتفشية في معظم الدول العالم الثالث ولاسيما المغرب الذي جرب عدة نظريات تربوية مستنسخة عن الغرب قصد تبيئتها وتكييفها مع الواقع التربوي المغربي كنظرية هربارت وجان بياجي ونظرية التواصل التداولي ونظرية مشروع المؤسسة ونظرية الشراكة البيداغوجية ونظرية الجودة التربوية ونظرية الأهداف ونظرية الكفايات والمجزوءات. إذاً، ماهي المجزوءات لغة واصطلاحا؟ وما الفرق بين التعليم الموسوعي والتعليم بالمجزوءات؟ وما هو سياق نظرية المجزوءات ومرجعياتها النظرية والتطبيقية؟ وما مرتكزات ومقومات هذا التعليم الجديد وأهدافه؟ وماهي هيكلة المجزوءة وأنواعها؟ وكيف يمكن إعداد الدروس والبرامج والمناهج على ضوء المجزوءات؟ وماهي أهم الانتقادات الموجهة إلى التعليم بالمجزوءات؟ هذه هي الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها في موضوعنا هذا.
1- المجزوءة لغة واصطلاحا:
لقد ترجمت كلمةModule الفرنسية بالمجزوءة أو المصوغة أوالوحدة أو المنظومة…كما ترجمت عبارة l’enseignement modulaire بالتعليم المجزوئي. وتشتق كلمة المجزوءة من فعل جزأ الذي يعني القطع والتقسيم. وهذا المفهوم ينسجم مع مدلول module الذي يعني تقسيم السنة الدراسية إلى مجزوءات فصلية ووحدات يمكن تقسيمها بدورها إلى وحدات ومقاطع وفضاءات وحلقات قصد تحقيق مجموعة من الكفايات المسطرة لمواجهة وضعيات سياقية تستلزم من المتعلم إظهار قدراته الذاتية وكفاءاته الفردية. ولكن مصطلح مجزوءة لاينسجم صرفيا مع الفعل الرباعي في اللغة العربية ألا وهو جزأ الذي ينبغي أن تشتق منه كلمة مجزأة أو مجزآت. وسنتعامل مع كلمة المجزوءة على الرغم من عدم صحتها الصرفية، مادامت وزارة التربية الوطنية قد أقرت هذا المصطلح في الميثاق الوطني للتربية والتكوين، ووظف أيضا في الكتاب الأبيض وفي الكثير من الأدبيات التربوية والدراسات البيداغوجية.
أما المجزوءة اصطلاحا فهي مجموعة من المواد المنسجمة أو هي مجموع من الوحدات التعليمية في مجالات متكاملة. وتعرفهاViviane De Land Sheere فيفيان دولاندشير بأنها:”وحدة معيارية أو شبه معيارية تدخل في تأليف كل متكامل (منهاج)، قابلة للإدراك والتعديل والتكييف، فهي كفيلة ببناء برنامج دراسي على القياس المطلوب.” ويعرفها روجيه فرانسوا ڰوتييهRoger François Gautier بأنها:” تنظيم خاص لجزء من التدريس بالتعليم الثانوي” ، ويعرفها كذلك المجلس الوطني للبرامج بفرنساCNP)) بأنها:” وحدة تعليمية نوعية أو مستعرضة تختار موضوعاتها من طرف الأساتذة انطلاقا من معايير يحددونها بعد التنسيق والتشاور فيما بينهم داخل فريق تربوي”.
ومن خلال هذه التعاريف السابقة ، يتبين لنا أن المجزوءة هي عبارة عن وحدات دراسية من المقرر الذي يتم تقطيعه إلى مقاطع تربوية و فضاءات ديداكتيكية التي بدورها تتجزأ إلى حلقات ومواد دراسية صغرى قصد تحقيق كفايات دنيا وعليا عبر تمهير المتعلم وجعله قادرا على مواجهة مختلف الوضعيات التي يواجهها في واقعه. وبتعبير آخر، إن المجزوءة عبارة عن وحدات دراسية فصلية يتم تقطيعها إلى مواد ومجزوءات صغرى بينها علاقات تكامل واندماج وترابط عضوي سواء داخل مسلك أم سلك دراسي وذلك من أجل تنظيم الحياة المدرسية وخلق القدرات الكفائية لدى المتعلم لمواجهة كل المشاكل الذاتية والموضوعية المحتملة في الواقع الذي يعيش فيه المتمدرس.
2- التعليم الموسوعي والتعليم المجزوئي:
يرتكز التعليم الموسوعي على المدرس باعتباره صاحب سلطة معرفية يقدمها للتلميذ جاهزة عن طريق مجموعة من الأسئلة تستوجب الحفظ والتقليد والتكرار. ومن ثم، يصبح التلميذ مرتكنا إلى مدرسه لايستطيع أن يواجه ما يتعرضه من المواقف المستجدة أو أن يلبي طلبات المقاولات الحديثة ؛ لأنه لايملك الكفاءات والمهارات المهنية و المنهجية و التواصلية والذهنية واللغوية، بل يقف مكتوف اليدين عاجزا عن التأقلم والتكيف مع مستجدات الواقع الاقتصادي الجديد. فمعارفه تبقى نظرية مجردة غير وظيفية تنقصها الممارسة والخبرات التجريبية. وفي التعليم الموسوعي أيضا يتم الاهتمام بالكم على حساب الكيف، ويلتجئ المدرس إلى التحفيز السلوكي الميكانيكي من خلال ثنائية الحافز والاستجابة لتوجيه دفة القسم مما ينتج عنه سلبية ردود أفعال التلاميذ ونفورهم من القسم لانعدام الأنشطة الذاتية والخبرات الفردية. و بالتالي، ينكمشون على أنفسهم خوفا أو خجلا أو جهلا بما يعطى لهم من دروس ومعارف كمية يصعب الإحاطة بها في سنة كاملة.
أما التعليم المجزوئي فهو تعليم قائم على بيداغوجيا الكفايات التي تستهدف البحث عن القدرات الكفائية لدى المتعلم عبر أداءات وإنجازات طوال سيرورة التعلم ووضعه في وضعيات معقدة أو أقل تعقيدا لاختبار أدائه السلوكي وتقويم كفاءاته وقدراته في التعامل مع مشاكل الواقع المحيطة به. و يراعي هذا التعليم الفوارق الفردية وينكب على ظاهرة اللاتجانس من خلال دراسة كل حالة فردية ودعم كل متعلم وتحفيزه على إبراز قدراته وميولاته واستعداداته سواء في حلقة واحدة أم في حلقات متعددة متواصلة ؛لأن المقياس هنا ليس هو الدرس الذي ينتهي داخل حصة زمنية محددة كما في التعليم الموسوعي، بل الحلقة الديداكتيكية المتوالية التي تمتد عبر حصتين فأكثر.
هذا، ويقدم التعليم المجزوئي المقرر الدراسي في شكل مجزوءات ووحدات دراسية تصغر بدورها في إطار مقاطع وحلقات وخبرات مؤشرة في كفايات نوعية أو شاملة أو ممتدة قصد التدرج بالمتعلم لتحقيق كفايات عليا كلية ونهائية. ويتم التركيز في هذا النوع من التعليم على الكيف والمتعلم ؛ لأن المدرس مجرد وصي أو مرشد ليس إلا. وتصبح الدروس خبرات وممارسة كيفية ومهارات وقدرات معرفية ووجدانية وحركية. أي إن المتعلم هو الذي يكون نفسه بنفسه ويتعلم كيف يبحث ويفكر وينظم ما يبحث عنه منهجيا ووظيفيا.إن التعليم بالمجزوءات كما يقول الدكتور محمد الدريج:”يروم بناء الكفايات لدى التلميذ، على اعتبار أن الكفايات هي قدرات شاملة ودينامية(نشطة) والتي لايمكن اختزالها في لائحة تحليلية من المحتويات، إنها تشكيلة( تركيبة) ذكية من المعارف والمهارات والاتجاهات. فأن نكون أكفاء لا يعني أن نملك جملة من المعلومات والمهارات، فأن نكون أكفاء يعني أساسا أن نكون قادرين على تجنيد تلك المعلومات والمهارات، وتوظيفها في مواقف معينة ولحل مشكلات، أي أن نكون فعالين ومنتجين في وضعيات محددة.
لذلك يصير بناء الكفايات بهذا المعنى أمرا معقدا وأمرا ذاتيا وشخصيا. فيكون من أولويات نشاط المدرسين مساعدة المتعلمين،لكن على المتعلمين مساعدة أنفسهم في التعلم والتكوين الذاتي. لذلك فإن التعليم بالمجزوءات يستدعي المتعلم كمسؤول ويتعامل معه كمدبر لتكوينه.”.
3- مرتكزات التعليم المجزوئي ومقوماته:
يستند التعليم المجزوئي إلى مجموعة من المقومات الأساسية التي يمكن حصرها في العناصر التالية:
1- ينبني هذا التعليم على بيداغوجيا الكفايات والوضعيات.
2- يحترم خصوصية التلاميذ واحتياجهم من المعرفة والمهارة والخبرة. ويراعي فوارقهم الفردية ومشاريعهم الشخصية..
3- يستفيد من البيداغوجيا الفارقية ومن تفريد التعليم.
4- يركز على المتعلم ويشجعه على إظهار قدراته ومهاراته وكفاءاته المضمرة وغير المضمرة قصد إعداده لمواجهة وضعيات الواقع المعقدة.
5- يوزع المقررات الدراسية إلى مجزوءات فصلية أو دورية في شكل وحدات ديداكتيكية وبيداغوجية ويقطعها إلى حلقات دراسية نوعية أو عامة بطريقة متكاملة ومندمجة في بؤرة منصهرة ووحدة تربوية عضوية.
6- يقوم على التعلم الذاتي والتكوين المستمر ومد الجسور بين المراحل التعليمية.
7- ينظم الدروس والحلقات والوحدات الدراسية في شكل كفايات مستهدفة وقدرات ومهارات وخبرات معرفية ومنهجية وتواصلية وتقنية وثقافية( يعني أنه يأخذ بمدخل الكفايات في التدريس).
8- يحول الدروس والبرامج والمقررات إلى وضعيات إشكالية وأسئلة للبحث والتنشيط تتدرج من البسيط إلى المعقد مع تنويع هذه الوضعيات في شكل أنشطة وأعمال وأبحاث واستقراء للوسائل البصرية والسمعية والمراجع المدرسية.
9- يقسم متعلمي الفصل إلى مجموعات من التلاميذ كفريق تربوي جماعي تعاوني أو يتعامل مع التلاميذ كأفراد من خلال تحفيزهم على ترجمة قدراتهم ومهاراتهم الدفينة المضمرة إلى أفعال وأداءات إنجازية مرصودة بالتقويم والملاحظة والقياس .
10- يهدف إلى تمهير المتعلم ذهنيا ووجدانيا وحركيا بقدرات كفائية لمواجهة الواقع ووضعياته الإشكالية.
11- يعتمد على مرونة التعلم والمنهاج المندمج والتكامل بين الأسلاك والمسالك والأقطاب الدراسية في إطار شمولي نوعي وعام وممتد.
12- يهدف إلى خلق مدرسة إبداعية قوامها التمكن من آليات التقدم والتكنولوجيا بعيدا عن التقليد وقوانين إعادة الإنتاج وتكريس القيم المحافظة.
4- سياق التعليم المجزوئي:
ظهرت تجربة المجزوءات كممارسة بيداغوجية لأول مرة في كندا لمواجهة ظاهرة اللاتجانس الفصلي والمتعدد الرتب والدرجات أومايسمى بالقسم المشترك الذي ينتشر كثيرا في القرى وخاصة في أفريقيا وأمريكا وأوربا. وكان الحل هو التفكير في التدريس بالمجزوءات الكفائية قصد الخروج من هذا الإشكال الذي يثيره تعدد المستويات بالمقارنة مع القسم “المفردن”. وقد انتقلت التجربة إلى فرنسا في التسعينيات لحل مشكلة الفشل الدراسي في الثانويات الفرنسية بعد أن استقطبت هذه المؤسسات التعليمية متعلمين من جذور وأصول عرقية واجتماعية وثقافية مختلفة . وفي سنة1992، ارتأت وزارة التربية الوطنية الفرنسية العمل بالمجزوءات(MODULES) لمواجهة الأزمات التي بدأ يتخبط فيها التعليم الفرنسي بعد أن أمضى سنين طويلة في تطبيق البيداغوجيا الفردية والفارقية. ويشكل اللاتجانس بين التلاميذ والفشل الدراسي من الأسباب الرئيسية التي دفعت وزير التربية الفرنسي ليونيل جويسبان Lynonnele Juspin لينادي بتنويع مسالك التكوين بين العام والتقني والمهني والإفادة في ذلك من التعليم المجزوئي، وفي هذا الصدد يقول في إحدى ندواته الصحفية سنة 1991:” إن مساعدة المتعلمين بالنسبة لنا هي أول جواب مستعجل عن سؤال اللاتجانس، وهو جواب قابل للتطبيق الفوري في النظام التربوي الحالي. والذي يتحمل مسؤولية هذه المساعدة هم المدرسون دون غيرهم إن أردنا أن نضمن جودة التعليم، فالدروس الخصوصية التي يتكفل بها الراغبون والقادرون من الآباء لن تلعب وحدها هذا الدور. وللوصول إلى هذا المبتغى لابد من تطوير البنيات البيداغوجية للتعليم الثانوي، فبالمجزوءة نكون قد قدمنا إطارا بيداغوجيا أكثر مرونة وفضاء جديدا لحرية تصرف المدرسين.”
ولقد انتقلت التجربة إلى المغرب الذي أكد ضرورة الاعتماد على بيداغوجيا المجزوءات في الميثاق الوطني للتربية والتكوين حينما نص أثناء حديثه عن البرامج والمناهج على مراعاة المرونة اللازمة للسيرورة التربوية وقدرتها على التكيف وذلك بتجزيء المقررات السنوية إلى وحدات تعليمية يمكن التحكم فيها على مدى فصل بدل السنة الدراسية الكاملة إلا عند الاستحالة، والحفاظ على التمفصل والانسجام الإجمالي لكل برنامج مع مراعاة الأهداف المميزة لكل مرحلة من مراحل التعليم والتعلم التي يعنيها. كما نص الميثاق الوطني على وضع برامج تعتمد نظام الوحدات المجزوءة انطلاقا من التعليم الثانوي ؛ لتنويع الاختيارات المتاحة وتمكين كل متعلم من ترصيد المجزوءات التي اكتسبها؛ وتوزيع مجمل الدروس ووحدات التكوين والمجزوءات من التعليم الأولي إلى التعليم الثانوي على ثلاثة أقسام متكاملة:
• قسم إلزامي على الصعيد الوطني في حدود 70 في المائة من مدة التكوين بكل سلك؛
• قسم تحدده السلطات التربوية الجهوية بإشراك المدرسين في حدود 15 في المائة من تلك المدة،وتتضمن بالضرورة تكوينا في الشأن المحلي وإطار الحياة الجهوية؛
• عدد من الاختيارات تعرضها المدرسة على الآباء والمتعلمين الراشدين،في حدود حوالي15 في المائة ، وتخصص إما لساعات الدعم البيداغوجي لفائدة المتعلمين المحتاجين لذلك، أو لأنشطة مدرسية موازية وأنشطة للتفتح بالنسبة للمتعلمين غير المحتاجين للدعم.
وينتظم التدريس بالمؤسسات الجامعية كذلك في مسالك وأسلاك ومجزوءات ويتوج بشواهد وطنية ، ويتم تحصيل المجزوءات عن طريق التقييم المنتظم وترصيد المكتسب منها .
وقد ساير الكتاب الأبيض ماذهب إليه الميثاق الوطني حينما دعا إلى استبدال السنة الدراسية في التعليم الثانوي بدورات فصلية قائمة على تدريس المجزوءات . ويضم التعليم الثانوي التأهيلي ست دورات تدرس فيها مجزوءات إجبارية(الامتحان الوطني) ومجزوءات اختيارية(الامتحان الجهوي) ،مع العلم أن كل مجزوءة تتكون من ثلاثين ساعة .أما السنة الدراسية فتضم أربعة وثلاثين أسبوعا و1000 إلى 1200 ساعة دراسية. كما أن الإعدادي يضم ست دورات دراسية على غرار التعليم الثانوي. وقد أشار الكتاب الأبيض أيضا إلى عدة أقطاب وشعب ومسالك كقطب التعليم الأصيل وقطب الآداب والعلوم الإنسانية وقطب الفنون والرياضة وقطب العلوم وقطب التكنولوجيات.
هذا، وقد بدأ المغرب في تنفيذ نظام الوحدات والمصوغات في السلك الثانوي التأهيلي ، فوضع البرامج والمناهج الدراسية وفعل بيداغوجيا المجزوءات مع الموسم الدراسي 2003/2004 بتغيير الكتب المدرسية وتجديد هيكلتها وطرائق عرضها.
5- مرجعيات التعليم المجزوئي:
للتعليم المجزوئي مرجعيات وإحالات يمكن اختزالها في المؤثرات التالية:
• بيداغوجيا الكفاءات؛
• بيداغوجيا المفارقة وتفريد التعليم؛
• اللاتجانس والفشل الدراسي؛
• اللسانيات التوليدية التحويلية التي تتبنى المقاربة الإدراكية الفطرية التي تعترف بالقدرات الوراثية للمتكلم المستمع التي تسمح بتوليد جمل لامتناهية العدد من خلال تحويل الكفاءة للبنى العميقة إلى بنى سطحية؛
• الفلسفة الدكارتية التي تؤكد أهمية البنى الذهنية الرياضية والمنطقية في معرفة الحقيقة وأن ماهو عقلي فطري وراثي سابق على ماهو تجريبي خارجي؛
• السيكولوجيا المعرفية والإدراكية؛
• فكر المقاولة الذي كان دائما ومازال يستوجب تمهير المتعلمين بالمهارات وتسليحهم بالقدرات والكفاءات النوعية والممتدة والمتخصصة؛
• ظاهرة العولمة والاقتصاد التنافسي الذي يستلزم الطاقات البشرية المؤهلة ذات الكفاءات العالية والمهارات المتنوعة والقدرات الفائقة.
6- بنية المجزوءة:
تستند المجزوءة إلى ثلاث عناصر أساسية، وهي:
أ‌- المدخلات : تستهدف تسطير مجموعة من الكفايات المزمع تحقيقها في شكل أهداف إجرائية سلوكية قبل الدخول في مسار تعلمي أو تنفيذ مجزوءة دراسية، ويتم ذلك بوضع امتحان تشخيصي قبلي في شكل الوضعيات- الأسئلة.
ب‌- الهيكل le corps: يقسم المقرر إلى مجزوءات دراسية وبعد ذلك إلى وحدات ديداكتيكية ومتواليات أو حلقات تعلمية تساعد المتعلم على التعلم الذاتي والتكوين المستمر في شكل فردي أو جماعي.
ت‌- المخرجات: هنا نتحقق من نجاعة القدرات والكفاءات التي أنجزها المتعلم وأداها أثناء سيرورة التعلم. وهذا التقويم تشخيصي ومرحلي ونهائي.
7- أنواع المجزوءات:
يمكن تقسيم المجزوءات التربوية إلى:
أ‌- مجزوءات إجبارية؛
ب‌- مجزوءات إجبارية تكميلية؛
ت‌- مجزوءات اختيارية.
ويمكن أن تكون المجزوءة في إطار سيرورتها الإنجازية:
أ‌- مجزوءة نوعية؛
ب‌- مجزوءة مستعرضة ممتدة؛
ويمكن تصنيفها أيضا إلى:
أ‌- مجزوءات تنظيمية ترتبط بالخبرة وما يتم تعلمه ذاتيا كالمجزوءات الإجبارية والاختيارية والتكميلية؛
ب‌- مجزوءات ديداكتيكية ترتبط بمحتويات المرجع الدراسي كالكتاب المدرسي والوثائق السمعية والبصرية.
8- كيف ندرس بواسطة التعليم المجزوئي:
عند وضع البرامج والمناهج والمقررات الدراسية السنوية لابد من تقسيمها حسب الفصول الدراسية أو الدورات الفصلية في شكل مجزوءات تتضمن وحدات دراسية نوعية تنقسم بدورها إلى حلقات أو متواليات تدرس في حصص محددة زمانيا ومكانيا أو غير محددة. كما يخضع هذا التقسيم لتوزيع زمني ومكاني مدقق يراعي ظروف المتعلم وسياق التعلم. كما ينبغي وضع البرنامج الدراسي في شكل وضعيات وأسئلة وأنشطة وخبرات يراعى فيها التدرج من البسيط إلى المركب، ومن الوضعيات السهلة إلى الوضعيات المعقدة. ويتم أيضا تحديد جميع الكفايات والقدرات المستهدفة الجزئية أو النهائية النوعية والمستعرضة في شكل سلوكيات مؤشرة بالقياس والرصد التقويمي. كما يمكن الاستعانة بتقويم قبلي تشخيصي أو تكويني أو إجمالي لتحديد مستوى كل تلميذ في بداية السنة الدراسية أو بداية كل مجزوءة أو نهايتها. ومن الواجب أن تدرس المتواليات الديداكتيكية في شكل مجموعات أو حسب الأفراد، وأن يكون محور التعليم هو التلميذ وليس المدرس الذي ينبغي أن يكون مستشارا يساعد المتعلمين على التعلم الذاتي والتكوين المستمر من خلال استثمار الوثائق البصرية والسمعية والرقمية وكل الوسائل الديداكتيكية المتاحة.
خاتمة:
وعلى الرغم من أهمية بيداغوجيا المجزوءات فما زالت نظريتها غامضة ومبهمة وغير محددة بدقة. لذلك تبقى الممارسة متعثرة في نظامنا التربوي المغربي الذي دائما يترقب ما يستجد في الساحة التربوية الغربية ولاسيما الفرنسية منها. وهكذا نجد أنفسنا ننتقل من نظرية تربوية إلى أخرى بدون أن نستوعبها جيدا ونطبقها في مدارسنا بشكل ناجع وفعال. كما أن المغرب دائما يستنسخ النظريات التربوية الفرنسية ومن خلالها يسترفد مشاكل فرنسا البعيدة عن مشاكلنا ويحاول تبيئتها ومغربتها إقحاما وتعسفا. فهل هناك- إذاً- من نظرية تربوية عربية أصيلة لحل مشاكلنا لكيلا نبقى دائما منتظرين ما يأتي من النفايات التربوية الغربية نستوردها بدون روية ولا تمهل ولا استقصاء علمي دقيق.

د. جميل حمداوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almansour.forumactif.org
 

البيداغوجيا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات التربوية و التعليمية :: حقيبة الأستاذ استعدادا للإمتحانات المهنية :: بيداغوجيات-