هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر
 

 وقفة مع النفس .. بعد الحج..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شمس
مراقبة عامة
مراقبة عامة
شمس

الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 24544
العمر العمر : 31
العمل/الترفيه : جامعية
المدينة : الجزائر
البلد البلد : وقفة مع النفس .. بعد الحج.. 1alger10
الهواية : وقفة مع النفس .. بعد الحج.. Travel10
المزاج المزاج : وقفة مع النفس .. بعد الحج.. Pi-ca-16
تاريخ التسجيل : 05/07/2009
نقاط نقاط : 35206
الوسام المشرفة المميزة

وقفة مع النفس .. بعد الحج.. Empty
مُساهمةموضوع: وقفة مع النفس .. بعد الحج..   وقفة مع النفس .. بعد الحج.. I_icon_minitimeالثلاثاء ديسمبر 22, 2009 8:02 am

وقفة مع النفس .. بعد الحج

ها نحن أولاء نصل إلى
نهاية هذه الرحلة الإيمانية، في مواكبة هذهالأيام المباركة، مع المسلمين
في كل مكان، وفي أثر الحجيج خصوصاً، الذين بدؤوا رحلة العودة، ولا تزال
قوافلهم تتواصل، بعد أن غنم المقبول منهم ثواباً، ربما كان أسعد ثواب لقيه
في حياته، ألم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَجَّ لِلَّهِ
فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ).
وأحببت
في هذا المقال أن أقف وقفة أرجو أن تكون صادقة؛ لتكون أبقى في القلوب
والأذهان، نعيشها على مدى الشهور كما عشناها خلال هذا الموسم العظيم.
إن
من أهم أسرار الحج أنه يربطنا بقدوتنا العظمى محمد بن عبد الله -صلى الله
عليه وسلم- الذي قال: (خذوا عني مناسككم)، فالمسلم الذي راح يسأل ويتحرى
أن يكون حجه كله وفق الهدي النبوي الكريم، يرجو ألاّ يحيد عنه، رجاء
قبوله، ينبغي له كذلك أن يتأسّى به في حياته كلها، فالله تعالى يقول في
محكم التنزيل: (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي
لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا
أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام:162-163].
إنها آية عظيمة تضع المسلم
أمام حقيقة ربما غفل عنها في خضم الحياة، وهي أن حياة الإنسان كلها، بل
ومماته يجب أن يكونا وفق نهجه وهديه كما هو شأن صلاته وعبادته المحضة،
يتقفى في ذلك كله أثر الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- فلا يستعير
منهجاً لماله من جهة، ومنهجاً لأسرته من جهة ثانية، ومنهجاً لفكره من جهة
ثالثة، ولا يدع لله إلا ركعات ربما لا يدري ماذا قال فيها، وصياماً فقد
حقيقته، وحجاً جهل أسراره، فعاشه بجسده ولم يعشه بقلبه، فإن "لا إله إلا
الله" منهج متكامل للحياة كلها بلا استثناء. يقول الشاعر عمر أبو ريشة
معتذراً إلى الله بعد حجه:
أسألُ النفسَ خاشعاً: أترى *** طهرت بردي من لوثة الأدرانِ
كم صلاةٍ صلّيت لم يتجاوز *** قدسُ آياتها حدودَ لساني
كم صيامٍٍ عانيت جوعي فيه *** ونسيتُ الجياعَ من إخواني
كم رجمت الشيطانَ والقلبُ مني *** مرهقٌ في حبائل الشيطانِ
رب عفواً إن عشت دينيَ ألـ *** ـفاظاً عجافاً، ولم أعشه معاني
ومن
أسرار الحج كذلك أنه يعطي صورة رائعة للوحدة التي يجب على المسلمين أن
يسعوا إلى تحقيقها، فها هم أولاء قد تجمعوا من كل فج عميق، أبيضهم
وأسودهم، شرقيهم وغربيهم، عربيهم وعجميهم، غنيهم وفقيرهم، لا تجمع بينهم
سوى رابطة الدين، وحب الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- يرتدون لباساً
واحداً، ويهتفون هتافاً واحداً، ويرجون رباً واحداً. قد ضحوا بأنفسهم
فعرضوها لمخاطر الأسفار، وضحوا بأموالهم فأنفقوها راضية بها نفوسهم، وضحوا
بأوقاتهم فاقتطعوا منها أياماً وربما شهوراً، وضحوا بقربهم من أهلهم
وديارهم وأسواقهم فتركوها في سبيل الله، وضحوا بجمالياتهم التي كانوا
يحرصون عليها، فتجرّدوا من كل زينة ليبقوا أياماً معدودات بلباس الإحرام
المتواضع، الذي لا مباهاة فيه بين رجل وآخر، ولا مدعاة فيه لعجب أو رياء
أو خيلاء، وتلك تربية للنفس على بذل كل شيء من أجل إرضاء خالقها تعالى
ومحبته، ليس في الحج وحده، بل في سائر أيام العمر.
ومن أسراره ومنافعه
تربية النفس على العفاف والأدب العالي، فإن الله تعالى يقول: (الْحَجُّ
أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا
فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
يَعْلَمْهُ اللَّهُ...)[البقرة: من الآية197]، فإن من أراد أن يعمل بهذه
الآية فعليه ألاّ يتدنى إلى الرفث، ولا يتدنس بالفسوق، ولا ينطق بالفحش،
بل ولا يشغل نفسه بالجدل والنقاش الذي لا طائل وراءه، ولا ينظر نظرة
مريبة، ومن يلزم نفسه بهذا كله في أيام الحج، فإن أثر ذلك سيبقى له بإذن
الله بعده، ولو درساً يتذكره كلما مالت به السبل، أو اشتط به الطريق.
ثبّتنا الله جميعاً على صراطه المستقيم.
لعل تلك بعض المنافع التي أشار
إليها الله تعالى في كتابه العزيز: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ
عَمِيقٍ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي
أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ...)(الحج: 28 27-

تحياتي لكم
شمس المنتدى.




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
halima000
مشرفة المنتديات الاسلامية
مشرفة المنتديات الاسلامية
halima000

الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 1878
العمر العمر : 62
العمل/الترفيه : استادةالتعليم الابتدائي
المدينة : marrakech
البلد البلد : وقفة مع النفس .. بعد الحج.. 1moroc10
الهواية : وقفة مع النفس .. بعد الحج.. Painti10
المزاج المزاج : وقفة مع النفس .. بعد الحج.. Pi-ca-20
تاريخ التسجيل : 13/12/2008
نقاط نقاط : 2800
الوسام المشرفة المميزة

وقفة مع النفس .. بعد الحج.. Empty
مُساهمةموضوع: الحياء   وقفة مع النفس .. بعد الحج.. I_icon_minitimeالثلاثاء ديسمبر 22, 2009 2:19 pm

الحمد لله رب العالمين, وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:

علامة فارقة:
فالحياء أمارة صادقة على كمال الإيمان في العبد, وأمارة صادقة على فطرته السليمة التي ما تغيَّرت,

وعندما ترى رجلاً يتحرَّج في فعل ما لا ينبغي أن يفعله, ولا يتحرَّج في فعل ما ينبغي أن يفعله,

أو ترى حمرة على وجهه إذا صدر منه ما لا يليق أن يصدر من المؤمن, فاعلم بأنَّ ضميره حي,

والوازع الإيماني في قلبه قويّ.

وأما إذا رأيت شخصاً لا يبالي في فعل ما لا ينبغي أن يفعله,

ويتحرَّج في فعل ما ينبغي أن يفعله, فاعلم بأنَّ ضميره ميِّت, والوازع الإيماني في قلبه إما أن يكون ميِّتاً

أو ضعيفاً, ولا يُرجى من هذا العبد خير إذا لم تتداركه رحمة الله عز وجل.

خلق الإسلام الحياء:

الحياء هو السمة الكبرى لهذا الدين الذي أكرمنا الله عز وجل به, فلئن كانت الصرامة ملحوظة في تعاليم

اليهودية في زمن‏ سيدنا موسى عليه السلام, فلقد كانت السماحة ملحوظة في تعاليم المسيحية في زمن

سيدنا عيسى عليه السلام, ولكن نعمة الله عز وجل علينا كانت عظيمة حيث جمعت تلك السمتين في ديننا

من خلال قوله تعالى:
{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ}.

وزادنا الله تعالى من فضله فجعل خُلُق الإسلام الحياء.

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا, وَخُلُقُ الإِسْلامِ الْحَيَاءُ)
رواه ابن ماجه.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ ـ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ ـ شُعْبَةً, فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ, وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنْ

الطَّرِيقِ, وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمَانِ)
رواه مسلم.

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(الْحَيَاءُ مِنْ الإِيمَانِ, وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ, وَالْبَذَاءُ مِنْ الْجَفَاءِ, وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ)

رواه أحمد.

وعَنْ عبد الله بن عمر رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إنَّ الحَيَاْءَ وَالإِيْمَانَ قُرِنَا جَمِيعاً، فَإِذَا رُفِعَ أَحَدُهُمَا رُفِعَ الآخر)

رواه ابن أبي شيبة.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(الْحَيَاءُ وَالْعِيُّ شُعْبَتَانِ مِنْ الإِيمَانِ, وَالْبَذَاءُ وَالْبَيَانُ شُعْبَتَانِ مِنْ النِّفَاقِ)

رواه الإمام أحمد. العيّ: قلة الكلام, والبيان: كثرة الكلام.

الحياء سمة الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام:

عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه, قال: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا, وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئًا عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ)رواه مسلم.

الحياءُ أَمرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته:

أولاً: بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّ الحياء من سنن المرسلين عليهم الصلاة والسلام,

ولا شكَّ بأنَّ اتباع سادة البشر يكمّل البشر, لأنَّهم أكمل خلق الله عز وجل على الإطلاق.

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنصاري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ: الْحَيَاءُ, وَالتَّعَطُّرُ, وَالسِّوَاكُ, وَالنِّكَاحُ)

رواه الترمذي.

ثانياً: بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّ الحياء لا يأتي إلا بخير وهل يوجد عاقل لا يريد الخير لنفسه

ولأهله ولأمته؟

عن عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ رضي الله عنه, عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
(الْحَيَاءُ لا يَأْتِي إِلا بِخَيْرٍ, فَقَالَ بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ مِنْهُ وَقَارًا وَمِنْهُ سَكِينَةً,

فَقَالَ عِمْرَانُ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتُحَدِّثُنِي عَنْ صُحُفِكَ)

رواه مسلم.

ثالثاً: بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّ الحياء ما وُجِدَ في شيءٍ إلا زانه وجمَّله.

عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا شَانَهُ, وَلا كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا زَانَهُ)

رواه الإمام أحمد.

رابعاً: بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّ الحياء من الإيمان, فمن كان فيه حياء كان فيه الإيمان,

ومن فقد الحياء فقد الإيمان شيئاً فشيئاً حتى تنزع منه ربقة الإسلام والعياذ بالله تعالى.

عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الأَنْصَارِ

وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ الإِيمَانِ)

رواه أبو داود.

فالعبد إذا فقد الحياء فإنَّه يتدرج من سيئ إلى أسوأ, ومن رذيلة إلى أرذل,

ولا يزال يهوي حتى ينحدر إلى الدرك الأسفل من الرذائل, حتى تُنزَع منه ربقة الإسلام والعياذ بالله تعالى.

خامساً: بيَّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة الحياء, لأنَّه قد يتحلى الإنسان بخلق الحياء

فيُفوِّت عليه الخير العظيم, كما قال مجاهد رحمه الله: لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر,

وربما بالحياء المذموم يقع في المخالفات الشرعية من حيث لا يدري.

لذلك علَّمنا النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة الحياء الذي لا يأتي إلا بخير.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(اسْتَحْيُوا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ. قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ, قَالَ: لَيْسَ ذَاكَ,

وَلَكِنَّ الِاسْتِحْيَاءَ مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى, وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى, وَلْتَذْكُرْ الْمَوْتَ

وَالْبِلَى, وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا, فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ)

رواه الترمذي.

حاجتنا إلى الحياء:

نعم لقد أصبحنا والله بأمسِّ الحاجة إلى الحياء, لأنَّه عندما قلَّ الحياء أصبح بعضُنا يمقُتُ بعضاً,

ونُزعت الأمانة من الأمة إلا من رحم الله عز وجل, لقد ضُيِّعت الأموال, وضُيُّعت الأعراض,

وضُيُّعت البلاد, وبدأت المجاهرة بالمخالفات الشرعية لقلَّة حياء الناس, ورفعت المرأة الحجاب

وجلباب الحياء فانتشرت الفاحشة والرذيلة, وأصبح البعض يعتزُّ بالفاحشة وسوء الخلق,

وانطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شئت)

رواه البخاري.

ورحم الله من قال:

إذا لم تخش عاقبة الليالي *** ولم تستحي فاصنع ما تشاءُ

فلا والله ما في العيش خير *** ولا الدنيا إذا ذهب الحياء

يعيش المرء ما استحيا بخير *** ويبقى العود ما بقي اللحاء

إذا كنا حريصين أن لا نهلك فلنأمر بالمعروف:

نعم كثر في المجتمع قلة الحياء على جميع المستويات إلا من رحم الله تعالى,

وإذا لم نأمر بالمعروف ـ ومن المعروف الحياء ـ وننه عن المنكر ـ ومن المنكر قلة الحياء وهذا الفاروق رضي الله عنه يقول:
(من قلَّ حياؤه قلَّ ورعه, ومن قلَّ ورعه مات قلبه)

أما سمع هذا من يجاهر في المعصية من الرجال والنساء؟ أما يخشى أحدنا أن يموت

قلبه بسبب قلة الحياء؟ ومن مات قلبه لا خير يرجى منه في الدنيا ولا في الآخرة.
اللهم ارزقنا حقَّ الحياء منك يا أرحم الراحمين, وسلامٌ على المرسلين والحمد لله رب العالمين.


اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه...اللهم أمين...
man9ole




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شمس
مراقبة عامة
مراقبة عامة
شمس

الجنس الجنس : انثى
عدد الرسائل عدد الرسائل : 24544
العمر العمر : 31
العمل/الترفيه : جامعية
المدينة : الجزائر
البلد البلد : وقفة مع النفس .. بعد الحج.. 1alger10
الهواية : وقفة مع النفس .. بعد الحج.. Travel10
المزاج المزاج : وقفة مع النفس .. بعد الحج.. Pi-ca-16
تاريخ التسجيل : 05/07/2009
نقاط نقاط : 35206
الوسام المشرفة المميزة

وقفة مع النفس .. بعد الحج.. Empty
مُساهمةموضوع: رد: وقفة مع النفس .. بعد الحج..   وقفة مع النفس .. بعد الحج.. I_icon_minitimeالثلاثاء ديسمبر 22, 2009 2:23 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

وقفة مع النفس .. بعد الحج..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الاسلامية :: زاد المسلــــم :: منتدى الحج-