هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر
 

 مظاهر التمييز التربوي

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ou3mmi
مشرف منتديات الأخبار والمال والأعمال
مشرف منتديات الأخبار والمال والأعمال


الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 1088
العمر العمر : 46
العمل/الترفيه : prof
البلد البلد : مظاهر التمييز التربوي 1moroc10
الهواية : مظاهر التمييز التربوي Readin10
المزاج المزاج : مظاهر التمييز التربوي 762256314
تاريخ التسجيل : 06/01/2009
نقاط نقاط : 2429
الوسام أنشط عضو

مظاهر التمييز التربوي Empty
مُساهمةموضوع: مظاهر التمييز التربوي   مظاهر التمييز التربوي I_icon_minitimeالأربعاء مايو 20, 2009 2:44 am


يبدو من خلال الوضع الاجتماعي و الاقتصادي الذي تعيشه مجموعة من الدول العربية، وبدرجات متفاوتة، يخلق هوة، وهذه الهوة تزداد عمقا بين الأغنياء والفقراء، وبين سكان المدن والريف، وبين الذكور والإناث، وكثيرا ما يكون للتمييز الاقتصادي والاجتماعي آثار ضارة أهمها انعكاسه السلبي على التربية، وإيجاد أشكال متعددة من التمييز التربوي. فالمجتمع الذي تنتشر فيه العدالة الاجتماعية والاقتصادية غالبا ما يحرص على تكافؤ الفرص التربوية والتعليمية بين أفراده، أما المجتمع الذي يسيطر عليه التمييز الاجتماعي والاقتصادي فقلما يسلم من ظاهرة التمييز التربوي.



الأسباب التاريخية: لقد خضعت أجزاء كبيرة من الوطن العربي للاستعمار، الذي عمل جاهدا على حرمان الأغلبية من حقوقها في التربية والتعليم، وأغدق الامتيازات والفرص التربوية والتعليميةعلى بعض أفراد الصفوة صاحبة النفوذ التي عملت على خدمته، وأصبحت رصيدا استراتيجيا مستقبليا له. وقد عمل الاستعمار على زرع بذور التمييز التربوي في معظم البلدان العربية التي سيطر عليها، حيث حرم كثيرا من الفقراء والنساء وسكان الأرياف من حقهم في التعلم، مما زاد من استشراء مشكلة الأمية. وترددت السلطات المستعمرة في إنفاق الأموال على التعليم،لأن التعليم قد يشجع الطموح والثقة والمعرفة بين الخاضعين للاستعمار، مما قد يؤدي إلى تحديه ومقاومته، وكان الذين ينتمون إلى المدارس الاستعمارية ذات الامتيازات الكبيرة، والإمكانات الضخمة عادة من العائلات الثرية التي تنتمي إلى الأقليات المتنفذة، وبما أن المناصب القليلة مقتصرة على أبناء النخبو فإن أولئك الذين كانوا يقبلون في المدارس تمتعوا بظروف متميزة، وأصبحوا جزءا من النظام الاستعماري. وقد تسلم كثير من أولئك التلاميذ مهمات القيادة السياسية بعد منح الاستقلال من قبل الإدارة الاستعمارية الراحلة ليحكموا الدول المستقلة حديثا...



الأسباب السياسية: للسياسة تأثير كبير في التربية، فكثيرا ما تتشكل النظم التربوية وفق الأنظمة السياسية في المجتمعات، وكثيرا ما تكون التربية انعكاسا للواقع السياسي القائم. فالنظام السياسي المبني على العدل والمساواة ينشىء عادة نظاما تربويا ذا كفاية عالية ، أساسها تكافؤ الفرص التعليمية، أما النظام السياسي الذي يعتمد على التفريق بين الناس والتعامل معهم بمعايير مختلفة، فغالبا ما يقيم نظاما تربويا أساسه التمييز، وغياب العدالة في توزيع الفرص والخدمات والامتيازات التربوية والتعليمية، وبما أن سياسات بعض الأنظمة العربية تفتقر إلى أبسط أسس العدل والمنطق لقيامها على التمييز بين أفراد الشعب في مختلف شؤون الحياة، والتحيز ضد الأغلبية، ومحاباة الفئة القليلة الموالية والمتنفذة، وحصر معظم المناصب والثروات والسلطات فيها، فقد أفرزت تلك الأنظمة السياسية أنظمة تربوية تمييزية ذات مسربين: الأول متقدم ويطغى عليه الطابع التغريبي،ويقود إلى المال والجاه والمراكز والنفوذ، وتستأثر به الفئة الحاكمة ومناصروها ومحازبوها. أما الثاني، فهو يقدم تعليما متخلفا مخصصا لبقية أفراد الشعب، وهو تعليم مدخلاته ومخرجاته سيئة، وفرص العمل التي يقود إليها محدودة، وتأثيره في الحراك الاجتماعي بسيط. إن ضعف الاهتمام بمبدإ تكافؤ الفرص التعليمية في عدد من الدول العربية يعود جزئيا إلى أسباب سياسية جوهرها تركز القوة والسلطة في تلك الدول بيد قلة تحكم في مقدرات المجتمع وتهتم بمصالحها أولا، وتهمل المصالح والحقوق الأساسية للمجتمع وأفراده، وصدق العمل من أجل تحقيق تنفيذ مفهوم تكافؤ الفرص التعليمية يرتبط بالسياسة العليا للنظام السياسي الحاكم، ويتمثل في اتخاذ قرار سياسي صادق وجدي يقضي بتحقيق تكافؤ فرص التعليم بشكل فعال أمام الجميع.



الأسباب التعليمية : هناك عوامل تعليمية أسهمت في زيادة حدة التمييز التربوي في الوطن العربي ضد سكان الريف والبادية، وتتعلق بالواقع التعليمي في تلك المناطق أهمها:

1) - نقص المدارس وبعدها عن أماكن السكن .

2) - افتقار المدارس إلى التجهيزات الأساسية والغرف الصفية.

3) - عدم تحقيق المناهج الدراسية للحاجات الأساسية لسكان الريف والبادية، وعدم توافق مفرداتها مع خصائص بيئاتهم.

4 - نقص الوسائل التعليمية والأنشطة الدراسية ، وقلة المكتبات والمختبرات والملاعب

5 - صعوبة وصول الطلبة ( المتعلمون) إلى مدارسهم بسبب عدم توافر المواصلات.

6 - اعتقاد بعض الآباء أن المدرسة تغير مفاهيم وسلوك الأبناء النابعة من تقاليدهم وقيمهم الاجتماعية الموروثة التي يتشبثون بها.

7) - الشك في جدوى التعليم، مما يقلل من الدافعية للتعلم.

8) - عدم توافر المعلمين المؤهلين، فكثيرا ما تكون البيئات الريفية والبدوية حقل اختبار للمعلم المبتدىء ، وبعد سنوات من التدريب ينتقل بنتائج خبراته إلى مدن كبرى وأحياء راقية..... ( يتبع).



قراءة في كتاب : السلطوية في التربية العربية ( عالم المعرفة) ع 362 أبريل 2009 تأليف د: يزيدعيسى السورطي

مظاهر التمييز التربوي Minus
مجلة التربية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مظاهر التمييز التربوي

استعرض الموضوع التالي استعرض الموضوع السابق الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات التربوية و التعليمية :: قضايا تربوية وتعليمية-