هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر
 

 خواطر تربوية حول المدرسة المغربية.(1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد المراح
Admin
Admin
محمد المراح

الجنس الجنس : ذكر
عدد الرسائل عدد الرسائل : 12775
العمر العمر : 41
العمل/الترفيه : أستاد التعليم الإبتدائي
المدينة : أكادير-العمل:اقليم اشتوكة أيت باها-
البلد البلد : خواطر تربوية حول المدرسة المغربية.(1) 1moroc10
الهواية : خواطر تربوية حول المدرسة المغربية.(1) Swimmi10
المزاج المزاج : خواطر تربوية حول المدرسة المغربية.(1) Pi-ca-20
تاريخ التسجيل : 19/07/2008
نقاط نقاط : 20059
الوسام الادارة

خواطر تربوية حول المدرسة المغربية.(1) Empty
مُساهمةموضوع: خواطر تربوية حول المدرسة المغربية.(1)   خواطر تربوية حول المدرسة المغربية.(1) I_icon_minitimeالثلاثاء مايو 06, 2014 4:08 pm

انطلقت في الثامن و العشرين من شهر أبريل 2014، لقاءات تشاورية حول المدرسة المغربية؛مشاوارات على كل المستويات و الأصعدة ، الجميع مدعو للإدلاء بدلوه، من الوزير إلى الأستاذ مرورا بكل المتدخلين إداريا و تربويا، و من خارج المنظومة فالمجتمع المدني مطالب بأن يضع يده في العجين ؛ المجتمع كله مطالب بالمشاركة و الاشتراك ليقال بعد الصياغة النهائية للمشروع و بعد تداوله مع المجلس الأعلى للتعليم :" إن الجميع شارك و يتحمل المسؤولية في النتيجة و المآل". فالمُقاطع شارك، و المشارك دون مشاركة فعلية شارك، ومن ناقش و تناقش شارك سواء قال خيرا أو شرا أو اكتفى بالصمت فقط.




من خلال هذه الورقة ندلي بدلونا بملاحظات أسميناه خواطر تربوية حول المدرسة المغربية، خواطر ركزنا فيها على ملاحظات لبعض الاشكالات السلبية التي تعج بها هذه المدرسة، دون إنكار لما تزخر به من إيجابيات تبقى محدودة التأثير في مخرجات مدارسنا.







   الإزدواجية بين التربوي و الاداري. القفص و العصفور.




مر ملك بغابة فوجد ببغاء يبني عشا بالأغصان فوق شجرة، فتعجب من ذلك و تسأل مع نفسه ما الذي ينقص هذا الببغاء الغبي؟جاءه الجواب : ينقصه التعليم،فأصدر أوامره لتحقيق تلك الغاية، فتم إعداد قفص تفنن الخدم في صنعه و تزينه و إعداده، و لم يلتفت أحد للعصفور و حاجاته.




قصة تحمل معاني ترتبط بوضعيتنا التعليمية ،فمن بين ما تعانيه المنظومة التربوية في المغرب هو ضبابية التنسيق بين ما هو تربوي(حاجات العصفور/التلميذ) و ما هو إداري (القفص/ القسم و الادارة) ، و قد يحصل أن يحدث التعارض بينهما ، إذ في الوقت الذي يحتاج فيه أي مشكل تربوي ملح تدخلا تربويا ملائما نجد الإدارة تصدر قرارا إداريا لا يأخذ بعين الاعتبار الظروف التربوية التي أفرزته، فالهدر المدرسي الذي عانت منه المنظومة لسنوات خلت و لازالت ، لم يعامل معاملة تشمل ما هو إداري و ما هو تربوي ، بل اكتفت الوزارة بإصدار قرارات إدارية لحماية الزمن المدرسي من خلال سبورات الشفافية؛ و كأن مشكل الهدر مرتبط فقط بتغيبات الموظفين. حتى تدبير الزمن المدرسي لم يأخذ في أحاين كثيرة الإيقاعات الجسدية و النفسية و التعلمية للمتعلمين رغما الاشارة القوية للميثاق الوطني للتربية و التكوين بهذا الخصوص، آخرها ما سمي بتوقيت الوفا ـ نسبة إلى الوزير السابق " محمد الوفا"ـ و الذي أنهك المتعلمين لكونهم يدرسون يوميا ست ساعات تكاد تكون متصلة.




 أما التعارض بين التربوي و الإداري فنجد تمظهره الواضح في تحديد نسب النجاح سلفا،دون اعتبار لتمكن أو عدم تمكن المتعلمين من الكفايات الدنيا للمستوى الأدنى قبل الانتقال للمستوى الأعلى؛ فجيل مدرسة النجاح مثلا كان المفروض أن يحصل على شهادة الدروس الابتدائية بنسبة 96 % دون تكرار كماجاء في المخطط الاستعجالي، و لم يقدم على المستوى التربوي أي تكوين مستمر للأساتذة يُواكب المشروع، و لم يتم تعديل المناهج و الكتب الدراسية. كما نجد هذا اللاتنسيق و اللاتناسق في المفاهيم التربوية و البيداغوجية التي و ُجدت و هي تتخبط في الوثائق الرسمية الادارية خبط عشواء، و كأن القائمين عليها لا علاقة لهم بالتربية و لا بعلومها؛ الغريب في الأمر أن الوزارة صرحت بذلك إبان إجرائها للتكوينات الخاصة بالادماج التي دامت خمسة أيام، حيث تضمن النشاط الأول في اليوم الأول تحديد المفاهيم ، و تم تقاسم مجموعة من الوثائق تضمنت عبارات و ردت في الكتاب الأبيض و دلائل الأساتذة على أنها نصوص كفايات، بينما هي إما أهداف تعلمية أو غايات أو أهداف خاصة أو إجرائية.




و على مستوى غيابات المتعلمين و انقطاعاتهم لم تعالج المسألة من خلال توعية الآباء و الأمهات بدورهم في متابعة التحصيل الدراسي للأبناء زمنيا و تعليميا و تحميلهم مسؤولية ذلك، بل أحدثت الوزارة برنامج " تيسير " للتحويلات المالية بغرض دعم التمدرس و الحد من الهدرالمرتبط بالغياب و الانقطاع، و هو البرنامج الذي لم يعامل بالجدية التي كانت مرجوة، فلم يتم تقييمه و مدى تحقيقه لأهدافه إلا عبر إجراءات إدارية إحصائية تقول بنسب المواظبة الشهرية التي تحسنت ، و نسب الانقطاع التي تقلصت...؛ بينما كان المفروض في إطار التعاقد على برنامج تيسير أن يقوم المستفيذون ـ الآباء و الأمهات ـ بتفقد أبنائهم بالفصول الدراسية من حين لأخر. لا أحد تحدث أو تسأل عن مدى تحسن المستوى الدراسي لمتعلمي المناطق المستفيدة.لا أحد أشار إلى ضرورة ربط تلك التحويلات المالية بشرط تحسن المستوى الدراسي للأبناء أو النجاح في آخر السنة بمعدل متوسط على الأقل .و  كرأي شخصي في تلك الأموال التي صرفت و لازالت تصرف على البرنامج كان الأولى و الأفضل أثرا أن تستثمر في التكوين المستمر للأساتذة و الاستاذات، نظرا لتقادم تكوينهم الأساسي و الحاجة الملحة في تجديده باستمرار.







لم تسلم مهمة التفتيش التربوي من هذه الازدواجية، حيث أضحت في غالب الأحيان إدارية أكثر مما هي تربوية ؛ إذ كان السادة المفتشون يكتفون بإجراء زيارة واحدة في السنة للأساتذة المقبلين على الترقية و الذين هم في حاجة إلى نقطة التفتيش تلك ليتعرف نمط ترقيهم في السلم الاداري و المالي، وخلال تلك الزيارة اليتيمة لم يكن السادة المفتشون يكلفون أنفسهم عناء لمدارسة المشاكل اليومية التي يعانيها الأساتذة بغية إيجاد مقترحات حلول لها ،أو على الأقل تدوينها لتكون موضوع لقاءات تربوية ؛ بل أضحت الزيارة فرصة لتوجيه اللوم للمدرس و البحث عن نقاط الضعف في عمله، دون تشجيع أو تحفيز على نقاط التميز و القوة،حتى باتت العلاقة مفتش / أستاذ علاقة إدارية مطبوعة بالسيطرة و التسلط بدل أن تكون علاقة تربوية  تعاونية انسجامية تصب في مصلحة المتعلم و تخدم المدرسة و المجتمع.يشير بعضهم إلى ضرورة إحداث مجلة حائطية أو مكتبة فصلية أو تزيين للفصول الدراسية أو إحداث متحف أو تغيير تنظيم المقاعد داخل الحجرة ـ اهتمام بالقفص بدل حاجات العصفورـ ؛ مما لا شك فيه أن لهذه الملاحظات القفصية أثرا عميقا في العملية التعلمية و التعليمية  قد يخفى على الكثير من المدرسين إذا ما استثمرت بالكيفية المناسبة؛ و لكنها تظل بلا فائدة في فصول دراسية يفتقر تلامذتها إلى القراءة الجيدة و المثمرة، فصول فقد متعلموها حماسهم للتعلم، فما فائدة مجلة حائطية تعلق فيها منشورات منقولة لا أثر للإبداع فيها ؟ و أي فائدة لمتحف يتضمن قنانين زجاجية و علب شاي فارغة و بعض الحبوب و البذور لا تستثمر إلا في حصص نادرة و قد علا عليه الغبار؟ كيف يستفيذ متعلم من مكتبة القسم و هو لا يُوجد لنفسه وقتا للمراجعة و إنجاز الانشطة المنزلية بَلْه أن يقرأ مجلة أو قصة ؟...







إجمالا و من خلال هذه النماذج من الملاحظات نرى ضرورة إيجاد سبل للتنسيق بين الجانب الإداري للمنظومة و الجانب التربوي منها؛لأنه و كما سبقت الإشارة فأغلب المشاكل التي تعوق  المدرسة المغربية هي مشاكل تربوية نفسية اجتماعية أكثر مما هي إدارية ،و لكن للأسف الشديد يُقترح لحلها إجراءات إدارية تفتقر إلى النظرة الشاملة.



الحسن جوغو




خواطر تربوية حول المدرسة المغربية.(1) Join-our-facebook-group
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almansour.forumactif.org
 

خواطر تربوية حول المدرسة المغربية.(1)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات التربوية و التعليمية :: قضايا تربوية وتعليمية-